لمن لا يعلم قيمة الأفكار الجديدة و المبتكرة هي مصدر رزق عظيم إذا ما تم تجسيدها واقعيا .. فالفايسبوك و مواقع التواصل مثلا قبل أن تتجسد و يجني أصحابها منها ملايين الدولارات كانت مجرد أفكار و ربما كتابات و رموز في الدفاتر .. لذلك أنت أيها القارئ المفكر يمكنك أن تفكر في اختراع فكرة جديدة نافعة و تبيع ملكيتها بآلاف و ربما ملايين الدولارات و لكن ربما تقول لي أنا لا أستطيع تجسيدها .. و صدقني إن قلت لك بأن التجسيد الواقعي مجرد تحصيل حاصل لأن الفكرة التي تتبلور في ذهنك لها قيمة سعرية مرتفعة جدا .. و لكن لا أحد يخبرك بهذا .. لأنه بإمكان أي شخص ذكي قادر على الإنجاز أن يسرق فكرتك و ينفذها قبلك و يربح منها الملايين .. لذلك إذا كنت تمتلك فكرة عبقرية لا تكشفها لأي شخص و لا تنجزها قبل توثيق ملكيتها بإسمك و إيجاد فريق منجز .. و تبقى أنت المالك الأساسي للفكرة و يحق لك نسبة كبيرة من الأرباح منها حتى لو لم تشارك في التجسيد .. فالأهم أنك أنت من صممت الفكرة و الخطة و انت المبتكر الأول .. و لذلك كن السباق لأن هناك منافسين لك في الإبتكار و الإختراع أيضا .. فالسرعة و السبق و تجنب المماطلة و التأجيل يعطوك فرص قوية
ما لم يخبروك به لماذا تعطي أفكارك الثمينة مجانا ؟
أعتقد أن التركيز على الفكرة وحدها يجعلنا نتجاهل عناصر أخرى لا تقل أهمية فالأفكار موجودة بكثرة لكن ما يميز شخص عن آخر هو رؤيته وطريقته في العمل وقدرته على تجاوز العقبات التي تظهر أثناء التنفيذ. لهذا أعتقد أن قيمة الإنسان لا تكمن في احتفاظه بالأفكار، بل في قدرته على تحويلها إلى شيء نافع ومؤثر. فالأفكار قد تخطر لكثيرين أما الأثر الحقيقي فيصنعه من يواصل العمل عليها حتى ترى النور
نعم صحيح هناك أفكار لا تخطر على البال إلا بعد الإنغماس في العمل على إنجاز الفكرة الخام .. و طرائق العمل و الإقتصاد في الموارد و الهندسة الجذابة و الألوان و سرعة العمل كلهم أشياء لها قيمة و فائدة ممتازة .. و مع ذلك فإن الفكرة الأولية المفصلة و المشروحة جيدا من الألف إلى الياء هي منتج ثمين جدا و هي تسهل العمل عليها و تقلل الأخطاء دون الإضطرار إلى التفكير الإرتجالي أثناء العمل الذي قد يؤدي إلى حدوث أخطاء
التعليقات