إذا كان هناك إنسان ضعيف الحيلة و ضعيف النفس و البدن و مقطوع الرزق و الولد و مساء الفهم و غريب الأطوار في هذا العالم و ربما متهم على كونه غريب و مختلف و كأن الإختلاف ذنب و ليس إمتياز يحتفى به .. و مع ذلك تجده قد عاش صامدا صلبا متصالحا مع وحدته و غربته و هو من أكثر الناس حاجة للدعم و السند و الأمن و الحماية و العناية و مع ذلك عاش الأشجع في مخالفة و معاكسة التيار الذي يظلم و يقدس الجهل و الخرافة .. و كأنه طفل صغير يواجه بروحه العارية جيشا مدرعا ضخم العدد و العدة .. فهذا الطفل العاري بطل الإنسانية بحق و سيقف يوما ما حتما كملك مكرم من عند الله على شجاعته و صموده و لو لبضع لحظات في وجه عدو مدرع محصن و لكنه جبان من الداخل فارغ القيم و الروح و الأخلاق .. تبا و سحقا لكل من آذى الأبرياء و الضعفاء
الرضيع الذي سيحاسب الجميع يوما ما !
لكن لا أرى القوة في الصمود الصامت ومواجهة العالم لكن في القدرة على طلب المساعدة وبناء شبكة دعم والتعبير عن احتياجه بدل تحمل كل شيء لوحده ليس كل من لا يملك دعم هو بطل صامت لكنه أنسان يحاول ينجو بطريقته ولكل طريقة ظروفها وتكلفتها
ليس كل من اضطر للمعاناة و الصمود لوحده يعني أنه لم يطلب المساعدة .. هناك من طلبها و دعى و نادى و لكن لم يستجب له بسبب غفلة الناس و جهلهم و عماهم و ذنوبهم .. و هناك من استغلت ضده فإذا كان الإنسان سيعيش بقية حياته و هو تحت ابتزاز و قيود و شروط تلك المساعدات فإنه محق في اختيار حريته و طريقه الخاص .. فالمساعدة و العطاء الصادق لا يتبعه من و لا أذى مثلما قال الدين الحنيف
التعليقات