قرأت مؤخرًا عن شاب تحدث عن تعرضه للتحرش من رجل وبصراحة تفاجأت من فكرة تعرض الشباب للتحرش لكن ما لفت نظري أن كثير من الشباب شاركوا تجارب مشابهة في أماكن مختلفة مثل المواصلات العامة والشارع وأحيانًا داخل الكليات أحدهم تحدث عن تعرضه للتحرش من سائق تاكسي لمس جسده بشكل مفاجئ فدخل في حالة صدمة ولم يستطع اتخاذ رد فعل مناسب في اللحظة وآخرون حدثت معهم في أماكن مزدحمة مثل المترو حيث يحدث تلامس جسدي مفاجئ ومقصود ثم يبتعد الفاعل بسرعة أو يتصرف وكأن شيء لم يحدث فلا يتمكن الضحية حتى من تحديده.
والبعض الآخر تعرض لسلوك إيحائي مثل النظرات الطويلة أو عبارات من نوع أنت شكلك مختلف عن باقي الشباب أو لو كنت أعرفك من زمان كان زماننا أصحاب جدًا مع تكرارها بشكل ملفت ومزعج وأحيانًا تكون نكات تحمل معنى غير أخلاقي ثم يدعي صاحبها أنها كانت مجرد مزحة.
عندما يصل الأمر إلى أن يصبح الرجل نفسه ضحية للتحرش فهذا لا يغير فقط الصورة المعتادة عن الضحية ويكشف أن بعض حالات التحرش ترتبط بالفرصة وضعف الردع أكثر من ارتباطها بنوع الضحية حيث يستغل المتحرش الموقف متى ما شعر أن الفعل يمكن أن يمر دون مواجهة أو محاسبة.
التعليقات