بلاد الطيبات "اليمن" السعيد بأهله والمنهك بظروفه، يعيش ملايين الشباب والسكان واقعاً استثنائياً يفتقر لأدنى فرص العيش الكريمة.
هناك، حيث يخوض الكثيرون غمار الحياة لتأمين قوت يومهم بأجور زهيدة، ونفوس راضية وقلوباً قنوعة، لكن الحاجة تدفع ببعضهم نحو مغامرات تحبس الأنفاس.
من رحم هذه المعاناة، برز الشاب "القعقاع" الذي عُرف بلقب "سبايدرمان اليمن".
كان القعقاع يتسلق الفوهات البركانية الشاهقة والمنحدرات الخطرة ببراعة فائقة، وموهبة نادرة، متحدياً الموت مقابل أجر بسيط، فقط ليُسعد الزوار ويكتب أسماءهم على الصخور، ويؤمن قوت حياته اليومي.
مناشدة محبوط العمل
قبل الفاجعة بفترة وجيزة، ظهر القعقاع في مقطع فيديو بملامح يكسوها الإحباط، موجهاً نداءً إنسانياً لـأحد رجال الأعمال والمؤثرين الاجتماعيين"أبو حيدر"، واصفاً نفسه بـ"محبوط العمل" وباحثاً عن فرصة عمل آمنة ومناسبة تغنيه عن بيع حياته في سبيل لقمة العيش.
لكن، ولأن الواقع مرير والانتظار أمر، عاد القعقاع ليغامر مجدداً في إحدى الفوهات البركانية، ليفلت هذه المره بجسده وما حوى إلى أسفل فوهة بركانية، تاركاً خلفه قصة تُدمي القلوب عن مواهب يمنية يبتلعها الخطر بحثاً عن الحياة.
التعليقات