لقمة مغمسة بالمخاطر.. رحلة "سبايدرمان اليمن" مأساة بلد

بلاد الطيبات "اليمن" السعيد بأهله والمنهك بظروفه، يعيش ملايين الشباب والسكان واقعاً استثنائياً يفتقر لأدنى فرص العيش الكريمة.

هناك، حيث يخوض الكثيرون غمار الحياة لتأمين قوت يومهم بأجور زهيدة، ونفوس راضية وقلوباً قنوعة، لكن الحاجة تدفع ببعضهم نحو مغامرات تحبس الأنفاس.

من رحم هذه المعاناة، برز الشاب "القعقاع" الذي عُرف بلقب "سبايدرمان اليمن".

كان القعقاع يتسلق الفوهات البركانية الشاهقة والمنحدرات الخطرة ببراعة فائقة، وموهبة نادرة، متحدياً الموت مقابل أجر بسيط، فقط ليُسعد الزوار ويكتب أسماءهم على الصخور، ويؤمن قوت حياته اليومي.

مناشدة محبوط العمل

قبل الفاجعة بفترة وجيزة، ظهر القعقاع في مقطع فيديو بملامح يكسوها الإحباط، موجهاً نداءً إنسانياً لـأحد رجال الأعمال والمؤثرين الاجتماعيين"أبو حيدر"، واصفاً نفسه بـ"محبوط العمل" وباحثاً عن فرصة عمل آمنة ومناسبة تغنيه عن بيع حياته في سبيل لقمة العيش.

لكن، ولأن الواقع مرير والانتظار أمر، عاد القعقاع ليغامر مجدداً في إحدى الفوهات البركانية، ليفلت هذه المره بجسده وما حوى إلى أسفل فوهة بركانية، تاركاً خلفه قصة تُدمي القلوب عن مواهب يمنية يبتلعها الخطر بحثاً عن الحياة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موهبته كانت تؤهله للعمل دوبلير في السينما او المنافسه في بطولات التسلق او التدريب في احد البلاد السياحية علي التسلق لا اعرف ان كانت الظروف هي السبب ام ان الانسان هو من لا يبحث في خيارات اخري خارج ظروفه بسبب اعتبارها شئ لا مفر منه .

وكأنه شعر بما هو قادم ، لا ارغب بالتنظير الان والحديث عن اشياؤ لا فائدة منها او وسائل تسويق لن ينفذها ابدا ولن يسمعها ، رحمه الله .

أحياناً يكون العقل فقير. النجاح بحاجة لعقلية مختلفة وعقل منفتح ويحب التجريب وليس لشخص ينظر تحت قدمه. أنا أحترم أهل المدن خاصة القاهريين لأن عندهم انفتاح على العالم والأفكار الجديدة وعندهم وعي. الغريب أنهم رغم ذلك نجاحهم يكون خافت مقارنة بمن في الأقاليم الذين يذهبون للقاهرة للعمل. الموضوع محير قليلاً.

رحمة الله عليه. قصته محزنة جدًا، ولو كان في بلدٍ يقدّر الموهبة، لتم تأمينه واستثمار موهبته الفريدة من نوعها.

هذا حال معظم شباب الوطن العربي. يبدأوون من قبل الصفر، ويعانون في الوصول إلى خط البداية.

بعيدًا عن محتوى الخبر، طريقة سرد حضرتك للأخبار نالت إعجابي، أتمنى لو أن الأخبار في المواقع الكبيرة يتم سردها بهذا الأسلوب القصصي المؤثر بدلًا من الجمود.

رأيت فيديو وقوعه اليوم، عليه رحمة الله.

لم أتعاطف معه، لماذا تخاطر بحياتك؟ وترقص على فوهة بركان بهذه الطريقة؟ لقمة العيش! طيب لماذا لم يبحث عن عمل حلال ويطلب الرزق الطيب الذي لا يفجع أهله عليه ويجعله لا يلقي بنفسه إلى التهلكة.

حتى الكائنات الأخرى لم تفعل ذلك. إنما أنت ذو عقل. الجانب الجيد أنه أصبح عبرة لغيره حتى لا يفعلوا ما فعل.

هو صاحب موهبة بالفعل أ. عبد الرحمن. صار له زمن وهو يقوم بحركات بهلوانية ويكتب أسماء الناس على الفوهة وليس شخصًا يجرب أو يحاول في شيء جديد. موهبته نعم لم تُوظف بالشكل الصحيح. لكن لا يصح أن نقع في فخ يقربنا من الشماتة. كلنا في فترة من فترات حياتنا كنا أشخاصًا سُذّج، ولربما غيرنا الآن ينعتنا في مرحلتنا الحالية بالسذج كذلك. هو فقط لم يجد من يوجهه.

حتى لو كان صاحب مهارة، يموَّت نفسه! متوقع أنه سيخطئ يوماً والخطأ يساوي موت. علمت أن كل الناس حذروه بكل الطرق لدرجة أنهم بلغوا عنه الشرطة. ولكنه خدع بمدح الناس وبلقب سبايدرمان اليمن. فهلك.. رحمه الله. المثل يقول لا تبكي على قتيل يديه.

أحزنني تعليقك. هل حضرتك مدرك صفات وحياة الشخص الذي نتحدث عنه؟ أتحداك أنه متعلم حتى، وأتحداك أنك تعلم ظروفه. هو لم يقصد الانتحار لكنه سار خلف لقمة العيش. اليأس قادر على أن يهزم أثرى ثري وأعلم الناس، فما بالك بشخص بسيط؟

حاله حال ذلك الذي ينظف الزجاج في ناطحات السحاب. نفس الشيء. هل تقول على منظف الزجاج إنه يستحق ما جرى له إن مات أثناء عمله؟

لم أعرفه إلا اليوم. ممكن يكون بسيط وغلبه اليأس وكل ما تفضلت به. لكن الفعل نفسه انتحار وليس عمل. لم يكن هناك وسيلة أمان واحدة، فكيف يكون هذا سعي من أجل لقمة العيش؟ كيف سيكون السعي للموت إذن؟ هناك الكثير من الأعمال التي بها خطورة، لكن على الأقل يكون هناك أمان ويكون هناك نية للكسب الحلال وليس الاستعراض. لست شامتاً فيه والله وأعتقد هذا ما أحزنك من تعليقي. أنا غاضب من أنه فعل بنفسه هذا.