تحديات اللايفات المهينة

كلنا أصبحنا نرى مؤخرا اللايفات المهينة التي أصبحت تملأ مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يرشق أشخاص أنفسهم بالبيض والطحين، ويقومون بأفعال غريبة تقلل من قيمتهم وإنسانيتهم أمام آلاف المتابعين من أجل كسب بعض الدعم المادي السريع.

ويبرر البعض هذه السلوكيات بالفقر أو البحث عن لقمة العيش، لكن الحقيقة هي أنهم أحبوا هذا الربح السهل واستصعبوا العمل بجد والسعي وراء رزقهم بطرق تحفظ كرامتهم؛ فالحاجة المادية لم تكن يوما مبرراً كافيا لكي يبيع الإنسان احترامه لنفسه.

والخطورة هنا لا تكمن فقط في إهانة الشخص لنفسه، بل في تطبيع المجتمع مع هذه المشاهد وتحويل المهانة إلى مادة يومية للترفيه والتسلية يتشربها الصغار والكبار على حد سواء.


جميعنا نتحدث عن مدى كون هذه السلوكيات مهينة لمن يقوم بها وأنها تبعث رسالة سلبية حيث من يهين نفسه ولا يقوم بأي عمل حقيقي قد يجمع ملايين بسهولة بينما من يعمل ويجتهد يعاني لكي يعيش حياة كريمة، لكن في النهاية طالما هناك من هو مستعد لكي يخرج على العلن ويتسول ويهين نفسه وهناك من هو مستعد للدفع مقابل هذا فليس هناك امامنا كأفراد شيء نقوم به سوى الابتعاد عن هذه المشاهد وعدم الترويج لها بأي شكل وأن نأمل أن يكون هناك أي اجراء قانوني أو حكومي يمنع هذه الامور

بالفعل، فقد أصبح هناك إجراءات قانونية في عدد من البلدان، خاصة على منصات البث المباشر مثل تيك توك فقد صار هذا الأمر مسيئاً للذوق العام بشكل كبير.