أعتقد أن ترك العادات السلبية لا يكون دائمًا بمحاربتها أو التفكير المستمر في كيفية التخلص منها، بل أحيانًا بتجاهلها وعدم منحها مساحة من الانتباه.

عندما يظل الشخص يفكر طوال الوقت في العادة التي يريد تركها، فإنه يبقيها حاضرة في ذهنه باستمرار. أما عندما يفقد اهتمامه بها وينشغل بأمور أخرى، فقد تمر الأيام دون أن تخطر على باله أصلًا.

هل سبق أن كانت لديك عادة أو هواية كنت تمارسها باستمرار، ثم فقدت اهتمامك بها؟ غالبًا ستلاحظ أنك لم تتخلص منها بجهد كبير، بل لأنها لم تعد تشغل تفكيرك.

الأمر يشبه شخصًا يدور حول صخرة في الطريق وهو يفكر طوال الوقت: "كيف أتخلص من هذه الصخرة؟"، بينما الحل الأبسط هو أن يبتعد عنها ويواصل السير في طريقه.

كما أن الروتين اليومي والمحيط بنا يلعبان دورًا كبيرًا في بقاء العادة أو اختفائها. فبعض الأماكن أو الأشخاص أو الأوقات أو الأنشطة تذكرنا بالعادة تلقائيًا وتدفعنا إليها دون وعي. لذلك قد يكون تغيير الروتين أو الابتعاد عن المحفزات أكثر فاعلية من التركيز المستمر على مقاومة العادة نفسها.

وبالمقابل، عند بناء عادة إيجابية، فإن تكرار التفكير فيها، وربطها بروتين يومي واضح، ووضع محفزات تذكرنا بها، يجعل العقل يعتبرها أمرًا مهمًا وجديرًا بالتكرار حتى تصبح جزءًا طبيعيًا من حياتنا.

ما رأيكم؟ هل الانتباه والمحيط هما العاملان الأهم في تقوية العادات أو إضعافها؟