يقول "فرويد" في كتاب "ما فوق مبدأ اللذة": "إن فقدان الحب يخلف وراءه إصابة دائمة لاحترام الذات هي العامل الأكبر في مشاعر الخيبة التي تشيع بين المصابين بالأمراض النفسية"

ويقول "محمد طه" في كتاب "علاقات خطرة": العلاقات...ساعات بتكون أهم مصادر التعاسة والألم...اللي بيبوظ ويشوه ويؤذي الناس علاقة"

لو نظرنا لتاريخ الحب في المجتمعات سنجد أنه سبب كثير من الأذى للناس والمجتمعات فقد قامت حروب "كحرب طروادة" وحرب التي سببها "أنطونيوس وكليوباترة" بسبب الحب، وفي التراث العربي فقد كثير من الرجال عقولهم وحياتهم وفقدت نساء حياتها وشرفها بسبب الحب. وتمتد مشاكل الحب إلى عصرنا داخل البيوت بين الأزواج فتثور المشاكل بين الأزواج بسبب وجود علاقة حب سابقة لا ينساها الزوج أو الزوجة أو علاقة سابقة تركت أثر سيء في نفسيتهم وسببت تشويه عواطفهم.

قدم لنا فيلم "Equilibrium" بطولة كريستيان بيل فكرة حظر العواطف بما أنها سبب للمعاناة أكثر منها مفيدة وتم في الفيلم منع العواطف بشكل دائم.

وهي رؤية متقدمة من مؤلف الفيلم فحيث مشاعر الحب هي نقطة ضعف عند الإنسان وفي المجمل تسبب له معاناة أكثر من النجاح وتترك العواطف في نفس الإنسان ندوب دائمة يمتد أثرها لحياته ويصل ضررها للآخرين، هنا يصبح الابتعاد عن الحب شكل من أشكال الذكاء والنضج النفسي، ويصبح التعامل مع العواطف بطريقة حسابية بحتة هو نوع متقدم من الوعي الذاتي ودليل على الرقي العقلي.