لماذا يقوم بعضنا بالانتقام من ذاته بدلاً من توجيه الانتقام للخارج؟

لاحظت أن بعض أنماط الشخصيات لا تعرف فعلاً كيفية توجيه انتقامها للخارج فتقوم بتوجيه الانتقام للداخل ناحية نفوسهم، نرى ذلك أحياناً في بعض الأطفال عندما يضيع حق من حقوقه نراه يقوم بمزيد من التصرفات التي تضيع مزيد من حقوقه كأن يستفز أهله ليضربوه أو يكسر أشياء حتى يتم عقابه.

كذلك رأيت مؤخراً موظف توقف عن الحضور للعمل انتقاماً من زملائه عندما أهملوا حقه وطبعاً تم فصله من العمل...أي أنه انتقم منهم بانتقامه من نفسه.

كذلك أحد الأشخاص الذين أعرفهم تم النصب عليه في مبلغ مالي فانزلق في الاكتئاب والوحدة وشرب السجائر رغم أنه لم يكن يشربها من قبل - قام توجيه غضبه لنفسه.

يحدث ذلك أحياناً لبعضنا على الأقل مرة في الحياة بعد أن نتعرض لحدث محبط حيث نتوجه باللوم إلى نفوسنا بدل أن نوجه غضبنا للخارج فنؤذي نفوسنا باللوم والعتاب والتوبيخ والانتقاد الذاتي أو بأشكال أخرى أكثر عملية - بدلاً من توجيه غضبنا لشخص آخر.


يتوجه الإنسان الحساس خاصة إلى نفسه لأنه لا يقدر على إيذاء الآخرين أو التصرف معهم كما تصرفوا معه يعني اعرف شخص يجلد نفسه باليوم الف مرة و عندما تسأله لماذا الجواب يكون كي لا اؤذي غيري افضل أن اؤذي نفسي ..

طبعا هذا الشيء خاطئ برأيي الشخصي وايضا أن نوجه الايذاء او ردة فعلا لمن هو السبب بذلك أيضا خاطئ.. الحل هو بإيجاد السبب الذي أوصل الآخر لكي يتصرف معنا هذا التصرف أو ذاك و نواجهه به و نقول اين الخلل وقتها امما أن تنتهي المشكلة من جذورها أو تنتهي العلاقة مع الشخص من جذورها وبالحالتين الألم أو العذاب يكون قد تأرّض اي انتهى .

وايضا أن نوجه الايذاء او ردة فعلا لمن هو السبب بذلك أيضا خاطئ.. الحل هو بإيجاد السبب الذي أوصل الآخر لكي يتصرف معنا

حتى محاول إيجاد السبب تحمل داخلها شيء من المسؤولية والعتاب الذاتي، لأن الشخص يفترض أنه مسؤول عن تصرفات الآخرين ويستطيع أن يتحكم في تصرفات الآخرين لو قام بتغيير جزء من أجزاء المعادلة، لكن في الحقيقة المسؤولية هي مسؤولية الآخرين أن يستوضحوا الأمر قبل أن يقوموا بأي تصرف، والشخص مسؤول عن حماية نفسه وأن يرد السلوك السيء من الآخرين ويردعه.