13

كيف نُعيد تعريف هوياتنا؟

سمعت أكثر من شخص يؤكدون على هذه النصيحة وهي أننا علينا التحكم في الصوت الداخلي الخاص بنا وتغييره من ( أنا كسول، أنا فاشل) إلى صوت مختلف، وتعريف مختلف لأنفسنا نقنع نفسنا به حتى نستطيع تحقيقه، لكن كيف السبيل لهذا التغير الجذري بينما نرى نتائجنا وقدراتنا وتجاربنا الفاشلة، هل هذه النصيحة هي طريقة جديدة لخداع النفس؟ أم سبيل للخروج من القوالب التي سجنتنا وأصبحنا نرى أنفسنا من خلالها، ثم كيف سنقنع النفس بهذا الخداع الذي تعرف جيداً أننا غير مقتنعين به؟

أليس تحقيق هذه الأحلام أو الأهداف هو ما يقنع أنفسنا أننا نستطيع؟ فكيف إذاً لن نستطيع تحقيقها إلا إن أقنعنا أنفسنا منذ البداية؟ لم أفهم حقيقتاً كيف أٌطبق هذه النصيحة خصوصاً أنني أرى في نفسي هذه المعضلة وهي عدم إمتلاك الثقة الكافية في النفس، لكنني في نفس الوقت لا أرى أنني أستطيع علاج هذه المشكلة عبر خداع نفسي


التعليق السابق

الفرق بين "أنا فاشل" و "فشلت في هذا الاختبار" كبير. الأولى تصف ذاتك كصفة ثابتة، الثانية تصف حدثا عابراً الإنسان يصدق ما يكرره، فإن قلت لنفسك ألف مرة "أنا فاشل"، سيبحث عقلك عن أدلة تؤكدها.

أما عن "تحقيق الأهداف هو ما يقنعنا"، فصحيح لكنه جزئي. والثقة تأتي من إعادة تفسير الإخفاقات. فالشخص الواثق ليس من لم يفشل، بل من تعلم ألا يسمح للفشل بأن يصبح هويته.

هذا خداع نفسك سلبي لمستقبل لم يأت، فلما لا تجرب الخداع الإيجابي مثلا الطالب يؤمن أنه سيتخرج قبل أن يحصل على الشهادة. هذا ليس خداع، هذا أمل.

ارى ان الفرق بين الخداع والإيمان، هو أن الأول ينتهي عند أول عثرة، والثاني يتحدى العثرات.

فلسنا مضطرين لاقناع انفسنا بالعبقرية. فقط نحاول أن نقول: "أنا لست فاشلا، أنا إنسان يمر بفترة صعبة". هذه الجملة ليست كذبة، هي وصف أدق.