في بداية أي تعارف بهدف الارتباط كثير من الناس لا يتركون وقتًا للكلام العادي بل يبدأون مباشرة بأسئلة كبيرة ومباشرة: هل تريد الزواج قريبًا؟ ما خطتك للمستقبل؟ ماذا عن الأطفال؟ وكيف ستكون الحياة المادية؟ قد يجلس شخصان لأول مرة وبدل أن يحدث بينهما كلام بسيط أو شعور بالراحة تتحول الجلسة إلى أسئلة متتابعة. فيشعر أحدهما أنه في اختبار لا يملك فيه وقتًا للتفكير أو التردد، ومع هذا الإحساس تقل الرغبة في الاستمرار من البداية.

والغريب أن هذا الأسلوب يبدو عملي ويوفر الوقت لكنه يضغط على العلاقة من أول لحظة فيجعلها تبدأ بثقل بدل أن تبدأ بخفة وتلقائية. ومع هذا الضغط غالبًا لا يحصل الطرفان حتى على فرصة حقيقية لاكتشاف إن كان هناك قبول بسيط من الأساس. فبعض العلاقات تحتاج وقت من الكلام العادي قبل الدخول في الأسئلة الجدية لأن البداية السريعة جدًا تمنع أي شعور بالارتياح من أن يظهر أصلًا.