13

الأطفال في الفيديوهات واللايفات مشاركة عائلية أم استغلال؟

لقد أصبحنا نرى عدة قنوات تسمي نفسها عائلية يشاركون تفاصيل حياتهم، لكن المتأمل في محتواهم يدرك أننا لسنا أمام مشاركة عفوية، بل أمام استغلال ممنهج لطفولة بريئة. الأطفال في هذه الفيديوهات واللايفات يُحرمون من حقهم الطبيعي في الخصوصية، ويتحولون بوعي أو بدون وعي إلى أدوات ربح لجلب المشاهدات والمال .

مؤخرا، عند تصفحي أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر لي فيديو لفتاة صغيرة عمرها تقريبا 7 سنوات، ترقص هي وأمها على أنغام أغنية، وهم عائلة مشهورة يشاركون حياتهم اليومية منذ أن كانت الطفلة رضيعة. صفنت قليلا وتساءلت: ما هذا الانتهاك المغلف بـالبراءة والمشاركة العائلية؟ كيف يهون على أم وأب أن يحولا طفلتهما من كائن بشري ينمو في بيئة آمنة وخاصة، إلى سلعة رقمية تعرض أمام الملايين وتبرمج على حصد الإعجابات منذ أن كانت رضيعة لا تعي شيئا.


انا ايضا لا اتفق مع فكرة نشر طفل في مواقع التواصل الإجتماعي ؛لنفترض ان كبر ولا يريد أن يشارك حياته مع الاخرين في مواقع التواصل ماذا سيكون جواب الأم

اظن ان الاهل يتخذون مصير ابنائهم بدون اذنهم من خلال هذه التصرفات

أنتِ محقة، ثم ماذا لو كبروا ولم يريدوا أن يرى أحد طفولته أو أحداث معينة أو لحظات محرجة؟ أذكر مثلًا مرة مشاهدتي ڤيديو لأم وابنها الصغير وفيه تغني الأم أغنية لابنها فيها تنمر عليه بألفاظ لا تصح، هذا الطفل قد يتم التنمر عليه في المدرسة من زملائه بهذه الأغنية التي كان الأم سبب تواجدها وانتشارها في المقام الأول!

أجل الغريب أن الأم هان عليها طفلها وأرى أنها كانت تذل الطفل انتقاماً من والده عندما كانا على وشك الانفصال لو كنا نتحدث عن نفس الشخص.