النهود مجرد شحوم، مرتبة بذكاء بيولوجي ممل. لكن الرجل الحديث حوّلها إلى صنم، ثم سجد.
المشكلة ليست في الجسد الأنثوي. المشكلة في ركوع العقل الذكوري.
كيف تحوّلت كتلة لحم إلى قوة تسلب رجلاً هيبته، وتعطل منطقه، وتجعله متسول إعجاب تحت صورة؟ الأنثى لم تصنع هذا الغرور وحدها. صنعه رجال دفعهم فراغهم ليعبدوا جسداً، حتى صدّقت صاحبته أنها إله.
حين تركض خلف صورة، وتحرق ساعات عمرك في التحديق، ماذا تكسب؟ ذكاء؟ نجاحاً؟ قوة؟ لا شيء. أنت فقط وقود مجاني يغذي غرور أنثى لن تعرف اسمك أصلاً.
الثقافة الحديثة خدعتك. قالت لك: الشهوة حرية، والانبهار رجولة. بينما الحقيقة أن من لا يملك غريزته، يمكن التحكم فيه بزر. الإعلانات فهمت هذا. المنصات فهمت هذا. النساء فهمن هذا. وأنت وحدك الضحية التي تدفع الثمن: انتباهك، كرامتك، رجولتك.
الرجل الحقيقي لا يُقاد من عينيه كالبهيمة. العين الجائعة تلتهم عقل صاحبها قبل أي شيء. والمجتمعات التي تحول الرجال فيها إلى مستهلكين بصريين، تلد أجيالاً هشة، علاقاتها استهلاك، ومشاعرها إثارة مؤقتة، ومصيرها الانهيار.
الحرية ليست أن تنظر لكل شيء. الحرية ألا تستعبد لأي شيء.
التعليقات