سمعنا من قريب أقوال القاضي المتهم بقتل زوجته قال أنه طلب من التفتيش القضائي إقالته، وهذا يشير ربما لوجود أخطاء في أحكام القاضي بسبب مشاكل حياته الشخصية، وهذا تداعي خطير لشخص في هذا المنصب لأنه يمكن أن يدين ويبرئ بالخطأ.

من قريب سمعت أن سائق سيارة نقل قام بعمل حادثة لأنه كان يقود وهو منفعل بسبب مشاكل مع زوجته وكان صاحب السيارة يتحدث ويقول: نبهت عليه كذا مرة ميسوقش لو عنده مشاكل مع أهل بيته.

ومؤخراً كنا في مصلحة حكومية وكانت الموظفة تبكي ولا تستطيع العمل وعرفنا أن عندها مشاكل مع زوجها.

وأمثلة أخرى كثيرة توضح أثر مشاكل الحياة الشخصية على العمل مما يترتب عليه ضياع حقوق أفراد كما في حالة القاضي، أو أذية البعض كما في حالة السائق، أو تعطيل مصالح الناس في حالة الموظفة.

وللمفارقة قد يكون الحل السهل هو إعطاء إجازات "بمرتب كامل" لكل من تحدث له مشكلة لكن ذلك سيفتح الباب لغياب وتقاعس كل موظف عنده مشاكل بسيطة، ولا يمكن إعطاء إجازات "بدون مرتب" للجميع لأن البعض يحتاج المرتب ليدير شؤونه وينفق على نفسه وأيضاً غياب المال قد يزيد المشاكل الشخصية ولا يحلها..