أخطر رجل اليوم…ليس الضعيف،!!! بل الرجل الذي ما زال يعتقد أن النوايا الطيبة تكفي لحمايته.

  • مجهول

بعض الناس لا يبحثون عن شريك حياة،

بل عن مصدر اهتمام، وتمويل، وطاقة، واحتواء مجاني.

والمشكلة أن المجتمع علّم الرجل أن يشك في نفسه دائمًا،

لكن لم يعلّمه كيف يشك في من يستنزفه باسم الحب.

فبمجرد أن يتحدث رجل عن التلاعب العاطفي أو الاستغلال،

تبدأ حملة السخرية:

“أكيد مكسور”…

“أكيد عنده عقدة”…

وكأن كشف الخداع أصبح جريمة.

الوعي لم يعد رفاهية.

في زمن تُقاس فيه بعض العلاقات بما يقدمه الرجل لا بما يمثله،

أصبح من الضروري أن يفهم الإنسان متى يكون محبوبًا…

ومتى يكون مجرد أداة مؤقتة.

ليس كل من تبتسم لك تريدك،

بعضهم فقط يريد ما تستطيع تقديمه.

والرجل الذي لا يتعلم قراءة الأفعال خلف الكلمات،

قد يقضي عمره يدفع ثمن أوهام صنعها بنفسه.

فهل أصبح الرجل الطيب في هذا الزمن شريكًا حقيقيًا…

أم مجرد فرصة سهلة للاستغلال حتى تنتهي مصلحته؟


التعليق السابق

شكرا لكِ نور على الترحيب

طبعنا انا لم أقل إنكِ فرّقتِ بين الرجل والمرأة، بل بالعكس فهمتُ نقطة المساواة التي ذكرتِها منذ البداية.

لكن ملاحظتي كانت على زاوية التحليل نفسها، لا على جنس الضحية.

لأن الكلام الذي يبدأ من سؤال لماذا استمر؟ ما الذي جعله يتعلق؟ قد يبدو واعيًا نفسيًا، لكنه أحيانًا يتحول دون قصد إلى نقل مركز المسؤولية من الفاعل إلى المتلقي. وهنا جوهر الاعتراض.

فالشخص المتلاعب لا ينجح فقط لأن الطرف الآخر لديه فراغ عاطفي، بل لأنه غالبًا يتقن صناعة الاحتياج، وإدارة المشاعر، والتدرج في الاستنزاف بطريقة تجعل الانفصال أصعب مما يبدو نظريًا.

لهذا أرى أن اختزال المسألة في الانتباه للنفس وحده لا يكفي، لأن الوعي الحقيقي لا يكتفي بتحليل قابلية الضحية للتعلق، بل يسلط الضوء أيضًا على البنية السلوكية للشخص المستنزِف نفسه.

وربما لهذا السبب يختلف الناس مع بعض الطروحات النفسية الحديثة؛ لأنها أحيانًا تشرح لماذا وقع الضحية… أكثر مما تُدين الفعل الذي أوقعه.

جميل جدا كلامك، وأثار نقطة مهمة صحيح سلوك الفاعل نفسه مهمة ولكن وعينا بأنفسنا مهم أيضا، بدليل أننا لسنا جميعا لدينا نفس رد الفعل تجاه الشخص السيكوباتي أو المستنزف، فهناك أشخاص من البداية لديهم القدرة على وقوف هذا الاستنزاف بمجرد ملاحظته أو الشعور به، وهناك أشخاص للأسف لا تنتبه وتكمل وتصل لحالة من الاستسلام للأذى لأنه لا يتمكن من التخلص منه، وهذه النوعية تحتاج لمراجعة نفسها والاستعانة بمن يساعدها سواء الأهل أو المختصين النفسيين حتى لا يكملوا في هذه الدائرة.