بعض الناس لا يبحثون عن شريك حياة،

بل عن مصدر اهتمام، وتمويل، وطاقة، واحتواء مجاني.

والمشكلة أن المجتمع علّم الرجل أن يشك في نفسه دائمًا،

لكن لم يعلّمه كيف يشك في من يستنزفه باسم الحب.

فبمجرد أن يتحدث رجل عن التلاعب العاطفي أو الاستغلال،

تبدأ حملة السخرية:

“أكيد مكسور”…

“أكيد عنده عقدة”…

وكأن كشف الخداع أصبح جريمة.

الوعي لم يعد رفاهية.

في زمن تُقاس فيه بعض العلاقات بما يقدمه الرجل لا بما يمثله،

أصبح من الضروري أن يفهم الإنسان متى يكون محبوبًا…

ومتى يكون مجرد أداة مؤقتة.

ليس كل من تبتسم لك تريدك،

بعضهم فقط يريد ما تستطيع تقديمه.

والرجل الذي لا يتعلم قراءة الأفعال خلف الكلمات،

قد يقضي عمره يدفع ثمن أوهام صنعها بنفسه.

فهل أصبح الرجل الطيب في هذا الزمن شريكًا حقيقيًا…

أم مجرد فرصة سهلة للاستغلال حتى تنتهي مصلحته؟