12

هل يندم من لم يتزوج أو ينجب إذا تقدّم في العمر؟

  • ErinyNabil

أحب متابعة الأحاديث مع كبار السن، ولا سيما في حديثهم عن نظرتهم لحياتهم وتقييمهم لها وذكر ما ندموا عليه، ونقاط الندم في معظمها تنقسم لجزأين، الأول هو العلاقات، والثاني هو الشغف المهني الذي تمنوه فعلًا ولم يتحقق لأسباب رفض عائلية أو ظروف حياتية.

أمّا بخصوص موضوع العلاقات، فمن كانت له زيجة جيدة أو وجد حب معمر في حياته وأبناء غالبًا لم يذكر نقاط ندم قوية، ومن كانت له زيجة سيئة تظل هي ندمه الأكبر دون أي شيء آخر، أمّا من لم يتزوجوا أو ينجبوا، فمنهم من لم يندم على قراره أصلًا، ومنهم من شعر أن حياته كانت لتكتمل بوجود زوجة تحبه وعائلة تحيطه، خصوصًا مع التقدم في السن.

وعادة لا يندم الشخص على قرار عدم الزواج في الصغر أبدًا لأن الاختيارات ما زالت متاحة، ولكن ما استنتجته من كل أحاديثهم أن الهدف ليس الزواج نفسه، إنما الحب والألفة والونس، وهذا ما لا نراه عندما يتحدث أحد عن الزواج إنجازًا مستقلًا في ذاته بمعزل عن المعطيات الخاصة بالزيجة، وكأن من يضيع عمره كله في زيجة غير صالحة ولم يشعروا فيها بأي ونس ليس شيئًا يندم عليه الشخص، وهذا عكس ما يحدث في الواقع.


انا حاليا ابلغ من العمر 35 سنة ولم اتزوج بعد ولاكون منصف وحقيقي اكثر ما يزعجني هو سؤال لماذا لم تتزوج؟

لان هذا السؤال اراه في العادة تدخل في حياتي او ربما ينبني عليه احكام خاطئة ليس الا

اما ما تقولينه من ناحيه الندم فكل شي فيه جانبه الايجابي والسلبي لن يكون هنالك امر هو جيد فقط! لانها ليست جنة

لكن بمن ارتبطت وكيف هي حالتك النفسيه وهل انت مرتاح ماديا وامور كهذه تحدد بصراحة هل الزواج رائع او لا

ان كنت ضعيف الدخل فكيف سوف انفق على اسرتي بشكل يكفينا عن سؤال الغير او حتى يجعل مستوانا مقبول

اما ان توفرت المعيشه الجيده والنفقه الجيده فيبقى هل يوجد توافق بين الزوج وزوجته وهل الاولاد يحبون بعضهم

لاكون صريح لا ازال غير متخيل كيف لشخص باع اهله ان يذهب ويرتبط بامراه غريبه عنه

لكن ببساطة لو اخترت شخصا جيدا ترتبط به قد يكون عوضا لك عن كل العلاقات الخاسرة بحياتك، وحب الأولاد لبعضهم هذا يعود لتربيتهم، فليس شرطا أن يفشل الشخص في بناء عائلة طالما ولد في عائلة غير جيدة بل قد يكون حافزا لبناء عائلة متماسكة

لا اعتقد انني سانجح في ذلك انا فاشل في تكوين اي علاقه من اي نوع

يا سيد سلمان، الموضوع يحتاج إلى تحليل علاقاتك السابقة من جهتك ومن جهة الطرف الآخر، ما أسباب فشلها، وكيف يمكن أن ينصلح 1لك لو اختلفت الظروف وهكذا، وحتى تحديد نوع الأولويات المرغوبة في أي علاقة لاحقة، وعمومًا إيجاد الشريك المناسب هو حجر الزاوية في أي زيجة، ولا يصح التعجّل دون الاهتمام بنضج الوعي والنفس وتعديل المفاهيم الخصاة بالزواج وطبعًا الحالة المادية كما ذكرت، إنمّا لا تقر بالفشل في الماضي والمستقبل وتضع لنفسك حواجز غير حقيقية.

هو سؤال لماذا لم تتزوج في العموم سؤال غريب جدًا، كأن الزواج خطوة متاحة للجميع دون معايير او مواصفات، ناهيك بأنها تضع الزواج في نفس إطار المهنة مثلًا، أمّا بخصوص عوامل الارتياح النفسي وإيجاد شريك يناسبك والحالة المادية، فهي سليمة 100% ولا غبار على ذلك، والأهم أنك لو على يقين من قرارك وتعرف تبعاته عمومًا، فلا أحد له حق في سؤالك عن شيء، الناس عمومًا تتجاهل فكرة استعداد الإنسان لأي شيء، يعتبرون أن كل الأمور نجربها أولًا ثم نحكم عليها، سواء مستعدين أم لا، وهذا لا يصلح مع القرارات المصيرية، ولا سيما لو باشتراك أطراف أخرى أيضًا.

أمّا بخصوص التساؤل الأخير، أنا لا أعرف أسباب ترك الأهل، إنمّا لو نتيجة اختلافات قوية أو أي شيء، فهذا يحتاج طبعًا الطرف الآخر أن يعرفه، ولكنه لا يمنع أن أي شخص قد يجد شريكًا مناسبًا في أسوا ظروف الحياة، ودون أي توقعات.