14

لا كرامة بين الزوجين؟

في الحقيقة هذه الجملة أتعجب منها أحيانًا وتثير حنقي بأوقات أخرى، أتعجب منها لأنه ما علاقة الكرامة والتنازل عنها بين الزوجين أو الزواج واستمراره؟ فالله منحنا جميعًا الكرامة ذكر أو أنثى وهي من أغلى ما يمتلكه كل فرد منا.

أما ما يثير حنقي وغضبي فهو أنه في مجتمعنا غالبًا ما نسمع جملة "لا كرامة بين الزوجين" عندما تتم إهانة الزوجة أو سبها أو ضربها، ثم يأتي أحدهم أو إحداهن ويقول تلك الجملة المستفزة للزوجة لتتنازل عن حقها وتقبل الإهانة في صمت لأنه لا كرامة لها في ذلك الزواج! مع أنه لا يقول أحد ذلك للزوج، وأعتقد لو قيل له لن يقبله، ففي مجتمعنا الذكوري كما نعرف قد تؤلم الزوج كرامته حتى لو نظرت له زوجته نظرة لا تعجبه! 😕


التعليق السابق

لكن ما لا تدركه، أو ربما تدركه ولا تريد تصديقه، هو أن إهانتها وإهانة كرامتها بذلك الشكل يؤثر على أطفالها تأثيرًا سلبيًا وينشأون في بيئة غير سوية، وربما يمتد أذى ذلك الزوج ليهين أطفاله أيضًا، ثم حين يكبروا يعيدوا هم نفس الكرة.

بالضبط،فلو كانت تفكر في أولادها لتركت ذلك الرجل فور علمها بأفعاله،لكنها تفضل تصديق أنها صابرة فقط من أحل أولادها لكي لا يأنبها ضميرها .و ترمي اللوم كله على الأولاد،الذين يصبحون المتضررين الأوائل من هذه الحادثة للأسف.فينضجون و. يكبرون بعقد نفسية اسرية يمكن أن تنقل لأولادهم كذلك.فإن الأمر يصبح متوارث .

قد تبقى إحداهن وتتحمل الإهانة لعدة أسباب أخرى، وربما أكثرها انتشارًا أنه ليس لديها مصدر دخل فتفضل البقاء لكي يقوم الزوج بالإنفاق على الأبناء وعليها.

حسنا،لكنني أنا في رأيي لا أجدها أسباب مقنعة،و لن تكون أبدا نقنعة .فالضرر الذي سيخلفه البقاء مع هذا الرجل على صحة الأطفال و مستقبلهم و صحة الزوجة كذلك أكبر بكثير من فترة من المعاناة المؤقتة .

فلو كانت تتحمل الإهانة فقط لأنها لا تملك مصدر دخل،يمكنها أن تعمل و تشتغل،فالتطور التكنولجي الآن سهل علينا مأمورية العمل.و رغم أنها يتعاني في البداية إلا أنه لن تدوم طويلا مقارنة بالمعاناة التي ستختبرها مع ذلك الرجل.