السخرية بين الزوجين تفسد العلاقة على المدى البعيد

  • ErinyNabil

فرق كبير بين تقبّل الأصدقاء للمزاج أو السخرية من تفاصيل شخصية أو عادات وبين التعامل بهذا الأسلوب بين الزوجين، الفكرة أن الصديق نراه كل حين وحتى لو تضايقنا من أسلوبه بشدة قد نسطّح العلاقة معه، ولا يصلح ذلك بين الأزواج، كما أن الأصدقاء لا يظهرون بكامل عيوبهم وضعفاهم بنفس الطريقة بين الزوجين، يعني الحساسية تكون أعلى كثيرًا، وما يتقبله الشخص من الآخرين لن يقبله من شريكه، وأعرف شخصيًا زيجات يتضايقون جدًا من أساليب الشركاء في السخرية سواءً منهم أو من تصرفاتهم في مواقف بعينها، ومهما حاولوا إظهار رغبتهم في تخلي الشريك عن هذا الأسلوب الساخر، غالبًا تنقلب الأمور عليهم بأنهم أصبحوا نكديين أو لا يفهمون مزاح شركائهم، بل البعض يخشى حتى أن يتعامل بأريحية في تصرفاته أو في إظهار عاداته كما سبق، فيصبحون شيئًا فشيئًا منفصلين داخليًا عن أزواجهم.

أرى أناسًا أيضًا يدافعون عن بقاء الزوجين أصدقاء مقربين وأن هذا سر نجاح الزيجة، ولكن الفكرة أن مسار العلاقة نفسه تغيّر، ومن الطبيعي أن يفهم كلّ منهما الحدود التي تفصل بين العفوية وبين ما يؤذي الآخر.


التعليق السابق
قد يراه البعض حساس في حين أنه فقط يحترم و يقدر نفسه لدرجة أنه لا يتقبل أن تصبح مادة للضحك في أي موقف كان.

نعم أسلوب قلب الترابيزة، أنا عرفت أصدقائًا سابقين كانوا يستمدون قيمتهم من السخرية والتقليل من الآخرين، حتى لو هم ظاهريًا غير مؤذيين بالمعنى الحرفي، إنمّا كانوا يرون هذا أسلوب للضحك وجذب الأحاديث في الجلسات الجماعية، والأسوأ هو أنهم يفعلون ذلك مع أقرب الناس إليهم، وكأن القرب يعني فقدان الحدود، وبالمناسبة هذه حجُة يقولونها صراحة، يعني كلما تقربتي منهم وزاد العشم بينكما يزدد المزاح والسخرية وأحيانًا الشتيمة لأن هذا دليل الحب في منظورهم، الفكرة أن كل ذلك لا يصلح أبدًا في العلاقات الزوجية.

من منظوري هذا لا يصلح لأي علاقة بشرية. فالسخرية في النهاية هي شكل من أشكال التنمر . و الاكثار منها بدافع المزح و الحب يؤدي الى شحن الطرف الآخر بمشاعر سلبية تتراكم مع الوقت و ذلك سيؤدي الى انعدام الأمان في العلاقة أيا كان شكلها. و تصبح ردود الفعل دفاعية و حتى هجومية في بعض الأحيان..