في الأيام الماضية القليلة قرأت عن أحداث مؤسفة تكررت بنفس النمط وبدأت بشخصية ما نشرت مقطع مباشر لها، ثم بعدها بيومين قرأت عن أحداث مشابهة تمامًا، وهذا ذكرني بسلسلة الجرائم التي انتشرت منذ بضع سنوات أيضًا التي أثارت ضجة كبيرة في الإعلام والرأي العام وفتحت مجالات للنقاش للجميع وأظهرت للأسف عقليات كثيرة إجرامية لم تسنح لها الفرصة بعد، وأيضا تكررت الجريمة بنفس تفاصيلها بفارق شهور بسيطة في مناطق مختلفة، والسبب في كل ذلك هو استمرار تداول هذه الأخبار والنقاش عنها، وأخذ رأي ممن له شأن ومن ليس له شأن، الفكرة أن التداول نفسه وانتشار الأفكار غير السوية له دوره في تحفيز الدوافع لدى الكثيرين، ومن مثلًا كان يحاول التمسك بآخر ذرة عقل ويحاول ألا يُدخل نفسه في مصائب، عندما يجد الانتشار الواسع لفكرته، فجأة يتضاءل أي عقل أو تفكير أمام الدوافع، فما الفائدة أصلًا من تداول هذا النوع من الأخبار؟ أليس أصحاب الشأن فيها فقط هم من يناقشون الحلول بينهم؟
المشاركة في نشر الأخبار السيئة وتداولها لا يفيد في حل الأزمات
مع الأسف لن نستطيع أن نمنع انتشار مثل تلك الأخبار او تداولها، وضعاف النفوس كثيرون جداً وعندما يجدوا كم التعاطف يتشجعون على أخذ نفس الخطوة بل وقد يرون أنفسهم ابطالاً بسبب غياب الوعي، اتذكر من قبل حين كنا نسمع مثل تلك الأخبار نهرع ونفزع ونخاف كيف لشخص ما أن يفعل ذلك؟ لكن الآن اعتدنا المشهد من تكراره ومع وجود التعاطف وإثارة الجدل عموماً عن تلك المواضيع نجد من يتشجع لينهي مأساته
نعم، في الثلاث سنوات الأخيرة تحديدا حوادث القتل وإنهاء الحياة والحروب والاغتيالات وكل ذلك، أصبحت جزءا من وعينا ولا ندرك مدى سوء تأثيرها علينا شعوريا وادراكيا الا عندما نجد أنفسنا في مواقف شخصية قاسية أو مأزق مستمر مثلا، لأن هذه المواقف تحتاج إلى مجهود عقلي للتفكير فيها بطريقة متزنة، فعندما يكون المخزون كله مشابه لما نراه يوميا على السوشال ميديا، فكيف سنكون متزنين!
التعليقات