في الأيام الماضية القليلة قرأت عن أحداث مؤسفة تكررت بنفس النمط وبدأت بشخصية ما نشرت مقطع مباشر لها، ثم بعدها بيومين قرأت عن أحداث مشابهة تمامًا، وهذا ذكرني بسلسلة الجرائم التي انتشرت منذ بضع سنوات أيضًا التي أثارت ضجة كبيرة في الإعلام والرأي العام وفتحت مجالات للنقاش للجميع وأظهرت للأسف عقليات كثيرة إجرامية لم تسنح لها الفرصة بعد، وأيضا تكررت الجريمة بنفس تفاصيلها بفارق شهور بسيطة في مناطق مختلفة، والسبب في كل ذلك هو استمرار تداول هذه الأخبار والنقاش عنها، وأخذ رأي ممن له شأن ومن ليس له شأن، الفكرة أن التداول نفسه وانتشار الأفكار غير السوية له دوره في تحفيز الدوافع لدى الكثيرين، ومن مثلًا كان يحاول التمسك بآخر ذرة عقل ويحاول ألا يُدخل نفسه في مصائب، عندما يجد الانتشار الواسع لفكرته، فجأة يتضاءل أي عقل أو تفكير أمام الدوافع، فما الفائدة أصلًا من تداول هذا النوع من الأخبار؟ أليس أصحاب الشأن فيها فقط هم من يناقشون الحلول بينهم؟
المشاركة في نشر الأخبار السيئة وتداولها لا يفيد في حل الأزمات
المشكلة أننا حتى إن قررنا منع مشاركة بعض الأخبار فستنتشر رغماً عننا، التواصل الإجتماعي اليوم لا يمكن إدارته، لكن أيضاً يجب أن نأخذ بعين الإعتبار أنه نعم صحيح قد تجعل هذه الأخبار بعض الناس يتجرأون في إتخاذ القرار، لكن هذا لا ينفي وجود القرار عندهم منذ البداية، وهذا يعني أن هناك مشكلة منتشرة في المجتمع تصرخ الأن وعلينا أن نرى صراخها وننقذ المجتمع منها، لذلك المشكلة ليست في أن هناك أناس يتخذون هذه القرارات، المشكلة الحقيقية هي ماذا أوصلهم لإتخاذ هذه القرارات؟
أسباب الوصول لهذه القرارات متعدد يا يوسف، بحسب ما قرأت، البعض نتيجة وفاة أحد المقربين، والبعض بسبب ضائقة مالية، والآخرين بسبب مشكلات قضائية، ناهيك بالاضطرابات العقلية التي دائمًا ما يكون لها دور في بعض الجرائم أو الأحداث المؤسفة، ولا أعرف كيف يمكن إنقاذ المجتمع من دوافع عقله! لأننا نتحدث عن دوافع ليس في مجتمعنا فقط بل موجودة في كل المجتمعات، إذن ما الحل؟
التعليقات