القرار الذي خرج من مصر ليس مجرد تنظيم لسوق العمل، بل رسالة ليس كل ما اعتدنا عليه سيبقى مقبولًا في زمن التحولات الكبرى.

لكن السؤال الحقيقي :لماذا كلما طُرح موضوع ضبط بعض مجالات عمل المرأة، يتحول النقاش فورًا إلى صراخ عن الحرية؟هل الحرية تعني أن نقبل أي عمل، تحت أي ظرف، فقط لأنه خيار متاح؟أم أن هناك لحظات تاريخية تُجبر الجميع—رجالًا ونساءً—على إعادة تعريف ما هو مقبول؟

في زمن التوترات الإقليمية، من إيران إلى محيطها العربي، الدول لا تفكر بعاطفة، بل بحسابات باردة:

كيف تحمي مجتمعها وصورتها واستقرارها.

لكن حين يصل الأمر إلى المرأة، يصبح أي نقاش عن الحدود تابو لا يُمس. وكأنها الكيان الوحيد الذي لا يُطلب منه مراجعة، ولا يُسمح بتقييم خياراته.

ليست كل القرارات الشخصية بريئة من التأثير العام،

وليست كل فرصة عمل مكسبًا حقيقيًا.ربما الصدمة ليست في القرار بل في أننا لم نعتد بعد على فكرة أن الاختيارات أيًا كان صاحبها قد تُوضع تحت المجهر.

السؤال هنا هل نحن أمام حماية للكرامة أم بداية لمرحلة تُفرض فيها معايير جديدة على الجميع؟