الكثير يظن أن الجنازات تخفف الحزن أو تفيد الميت لكن معظم طقوسها مجرد مظهر شكلي أكثر منها فائدة حقيقية. فرش الأرض بالرمل أو السجاد، ترتيب الكراسي، وتعليق الألوان والأنوار والمكبرات واغلاق الشوارع كلها لتجميل المكان فقط ولا تخفف شعور الفقد.

استغرب من إنفاق الناس أموال كثيرة على هذه الجنازات من القهوة والشاي، الولائم الكبيرة، وكل التجهيزات وكأنهم يحاولون إثبات مكانتهم الاجتماعية بينما الميت لا يشعر بهذه الأشياء ولا يحتاج إليها. كثير منهم يفعلون كل هذا لإرضاء الآخرين أو لتجنب التعليقات السلبية وليس بدافع الحزن الحقيقي.

مواجهة الحزن مسؤولية شخصية. لا القهوة ولا السجاد ولا الطعام ولا الأنوار ستعوض فقد شخص عزيز. ما يفيد حقًا هو الاعتراف بالألم ومنح أنفسنا الوقت لنعيش الحزن وتحويله لتجربة تقوينا بعيد عن المظاهر والإنفاق على مراسم بلا فائدة.