13

الجنازات مجرد عادة لا ينتفع منها الميت ولا تهون على الحي

الكثير يظن أن الجنازات تخفف الحزن أو تفيد الميت لكن معظم طقوسها مجرد مظهر شكلي أكثر منها فائدة حقيقية. فرش الأرض بالرمل أو السجاد، ترتيب الكراسي، وتعليق الألوان والأنوار والمكبرات واغلاق الشوارع كلها لتجميل المكان فقط ولا تخفف شعور الفقد.

استغرب من إنفاق الناس أموال كثيرة على هذه الجنازات من القهوة والشاي، الولائم الكبيرة، وكل التجهيزات وكأنهم يحاولون إثبات مكانتهم الاجتماعية بينما الميت لا يشعر بهذه الأشياء ولا يحتاج إليها. كثير منهم يفعلون كل هذا لإرضاء الآخرين أو لتجنب التعليقات السلبية وليس بدافع الحزن الحقيقي.

مواجهة الحزن مسؤولية شخصية. لا القهوة ولا السجاد ولا الطعام ولا الأنوار ستعوض فقد شخص عزيز. ما يفيد حقًا هو الاعتراف بالألم ومنح أنفسنا الوقت لنعيش الحزن وتحويله لتجربة تقوينا بعيد عن المظاهر والإنفاق على مراسم بلا فائدة.


الفقد مؤلم، والمعناة الأمر ان نعاني الالم بوحدة قاتلة، دون اشخاص من حولنا، لذا اقامة جنازة للميت فيها دعاء له بالمغفرة فالكل يدعو له هذا من جهة، ومن جهة اخرى لا يحس اهل الميت بالفراغ، ولكن في بعض الجناءز و ما نشاهده اليوم اصبح مزريا ، الولاءم وانواع الاطعمة وكثرة الكلام وحتى الضحك.... هل الحزن لاهل المييت فقط؟ يجب ان نحزن ايضا على انفسنا فنحن سنموت يوما ما مثله.

الدعاء في اي وقت ومن يعرف الخبر يقوم بالدعاء له فورًا فليس مبرر ان نعمل العزاء بهذا الشكل لنجمع الدعاء للميت فالصدقة في هذا الوقت افيد له. هذا صحيح وحتي من يحزن ويتأثر نجده يومها فقط ثم يعود وكأن لم يحدث شئ

ببساطة، ان كنت لا تريدين اقامة جنازة لميت لا تقيميها!!! انا اتفق معك كثيرا من جانب التباهي وكثرة الانفاق و...... ولكن احبذ وكثيرا اقامة الجنازة للميت، وهذه وجهة نظري، اتعلمين ان اخذ الله امانته يوما اريد ان يحضر كل محبي جنازتي لتودعهم روحي وهي تحلق في السماء.