أسلوب الحياة الصحي مكلف للغاية

حياتنا وصحتنا تتأثر بما نأكل وبما نشرب وبمتى ننام ومتى نستيقظ وحتى بنشاطنا البدني، ومن ينوي تحسين أسلوب حياته سيصطدم في الغالب بالواقع وسيجد أن أسلوب الحياة الصحي لا يحتاج إلى التزام فقط، ولكن يحتاج إلى ميزانية عالية، فأسعار المنتجات الغذائية الصحية والعضوية غالية الثمن، بينما المنتجات التي تحتوي على بدائل صناعية وزيوت مهدرجة أو اللحوم العضوية بأنواعها غالية، فكلما زادت جودة المنتجات واقتربت من الطبيعة كلما كان ثمنها أغلى، لذلك تكوين وجبة صحية متوازنة واحدة قد تكون أغلى من تكوين وجبة ببدائل أرخص لأسرة كاملة، أيضًا الوجبات المليئة بالكربوهيدرات تكون أرخص ومشبعة لكنها غير صحية وقد تسبب السمنة وبعض الأمراض المرتبطة بها.

هذا فقط في بند الطعام، ولم نتحدث بعد عن الذهاب لنادي صحي أو Gym لممارسة الرياضة، أو شراء ڤيتامينات يحتاجها الجسم حسب المرحلة العمرية، أو ترك أعمالنا الليلية والنوم باكرًا للاستيقاظ باكرًا وغيره وغيره.


إذا كنا نتحدث عن أسلوب طعام كامل فبالتأكيد الطعام الصحي لا يناسب الفقراء.

ولكن هناك الكثير من الأشياء التى يمكن فعلها لتقليل الأضرار والتي لا تعتمد على المستوى المادي مثل الاعتماد على الأكل المسلوق أحيانًا بدل المقلي، تقليل السكريات المبالغ بها،

كما أنه يمكن ممارسة بعض التمارين الرياضية بالمنزل بدلًا من ترك الرياضة بالكلية لكن المشكلة أننا لم نعتد على ذلك فيكون تغيير هذه الأمور صعبًا كلما زاد العمر.

والبيئة المحيطة لها دور فلو أن أحدًا قرر تقليل السكر في الحلوى أو الاعتماد على المسلوق فقط فلن يستطيع فعل ذلك إذا كان يعيش مع عائلته فالأمر ليس تحت تحكمه وحتى بعد الزواج قد يجد أن شريكه لا يريد ذلك فيزداد تنفيذ هذه الأمور صعوبة.

نعم للأسف غالبية الناس وخاصةً من لديهم خلفية ثقافية متواضعة لا يفكرون في تناول الطعام الصحي بقدر ما يفكرون في الشعور بالشبع فقط، كما أن ممارسة الرياضة قد لا تكون ضمن اهتماماتهم، وإذا كانوا سيبذلون طاقة فسيفضلون بذلها في العمل الذي يجلب دخلًا ماديًا.