اليوم كثير من الناس يختارون وظائفهم حسب الراتب أكثر من الشغف أو الموهبة. والسبب ضغوط الحياة اليومية إيجار البيت المرتفع، مصاريف المواصلات، فواتير الكهرباء والماء، وأحيانًا مسؤوليات تجاه الأسرة. نجد مثلًا شاب يحب الرسم أو كتابة القصص لكنه يجد أن دخله من هذه المجالات غير ثابت فيضطر لقبول وظيفة مكتبية براتب مضمون حتى لو لم يحبها.

المجتمع نفسه يؤثر على هذا التفكير. الشخص الذي يعمل براتب جيد ينظر إليه على أنه ناجح بينما من يتبع شغفه لكن دخله قليل يراه البعض غير مجتهد. مثلا أجد كثير من خريجي الهندسة يحبون البرمجة أو المشاريع الصغيرة لكنهم يختارون العمل في شركات كبيرة لأن الراتب مضمون رغم أن شغفهم الحقيقي كان ريادة الأعمال أو التطبيقات الصغيرة.

وسائل التواصل الاجتماعي تزيد الضغط أكثر. نرى يوميًا صور سيارات فارهة، سفر، وحياة مترفة، فيظهر للناس أن العمل يجب أن يدر المال أولًا. لذلك يضطر البعض للتخلي عن شغفهم خوفًا من صعوبة المعيشة.