يصف الدكتور عادل مصطفى "مغالطة التشيء" أنها عبارة عن تجسيد الأفكار المجردة ومن ضمن ذلك تجسيد مفهوم "المجتمع" كأنه غاية عليا معزولة عن رخاء الفرد ومصالحه كأن "المجتمع" كيان عملاق يسعد ويشقى ويصح ويمرض ويجب أن نضحي من أجله بالأفراد ومصالحهم من أجل مصلحة "المجتمع".
يتجسد هذا المفهوم في الطبيب الذي يترك فرصة ذهبية فيها المنصب والأموال حتى يظل في مجتمعه لكي يقدم من علمه ومجهوده لمجتمعه، وينطبق أيضاً على أي شخص يضحي من أجل "كيان" أكبر.
من الجيد في كل وقت أن يعمل الإنسان لكي يكون شخص مفيد في المجتمع لكن تنشأ الحيرة عندما تتعارض المصلحة الشخصية المباشرة مع مصلحة الكيان الأكبر، ولو افترضنا أن هذا الكيان الأكبر يتكوّن من أفراد كثيرين فالإنسان نفسه واحد من هؤلاء الأفراد وعلى الأقل يجب أن تتساوى فائدته من تضحياته مع فائدة غيره، لا أن يضحي وحده ويتحمل وحده كل التكلفة.
التعليقات