لا أتابع حفلات الأوسكار في العموم، ولكن قد أتابع تعليقات البعض عليها. آخر عشر سنوات تقريبًا والأفلام من سيئ إلى أسوأ، والجوائز كلها لصالح ما يخدم الأجندات المرغوبة، يعني السنة الماضية فاز بالجائزة فيلم يتحدث فعليًا عن التجارة بالجنس، وكنت أرى تعليقات من نقاد كبار عن أداء الممثلة بال "العبقرية والرائعة"، ولا أستطيع أخذ كلامهم بأي جدية لأن الفيلم لا يمكن حتى إكمال خمس دقائق في مشاهدته، والأمر نفسه لهذه السنة أيضًا، الحفلات نفسها أصبحت أداءًا مسرحيًا، ولا أعرف آرائكم، ولكن الأفلام كلها تقريبًا معتمدة على جودة كاميرات التصوير، مع أداء مبالغ فيه من الممثلين، وقصص إما عنصرية أو خيالية أو ايروتيكية أو تعيد صياغة حقائق تاريخية من منظور يدفع المشاهد للتعاطف مع سردية بعينها، فأين هي الأفلام التي تستحق جوائز!
لما ما زال يتعامل البعض بجدية مع حفلات الأوسكار الهزلية؟
لكن هل تنكرين أنه ينبغي الدفع بفيلم أو اثنين مستحقين للجائزة ضمن القائمة؟ وهذا من ضمن الخطة نفسها، وكأن ذلك بغرض التشويش وإثبات حسن النية.
أنا بصراحة لم أجد أي فيلم يستحق حتى الترشّح للتشويش، أنا أصلًا لم اشاهد سوى فيلمين أو ثلاثة من أفلام السنة وكلهم سيئين، وفي السنوات السابقة كنت أجد أحيانًا أفلام مستقلة جميلة جدًا، ولكنها تمر مرور الكرام وغالبًا لا تصل حتى للترشيح. هل شاهدتي أي فيلم أعجبك هذه السنة؟
لا أتابع بصراحة هذا العبث، منذ وقت طويل الحمد لله توقفت عن متابعة أخبار الصناعة نفسها، وأعتقد أنني سأنقطع عنها تمامًا، لنفس الأسباب التي أنت بصدد الحديث عنها الآن. صناعة مليئة بالواسطة والانحيازات والكثير من الفساد، سواء في العالم العربي أو الغربي. أنا أشجع الإنتاج الحر. أحب جدًا حين أجد فيلمًا قصيرًا كان مشروع تخرج لطلاب مثلًا..
التعليقات