المشاكل جزء لا يتجزأ من حياتنا، حياتنا العملية وسط زملاء العمل وحياتنا الشخصية مع شركاء الحياة، في كل مشكلة دوماً سنجد كل الأطراف مقتنعة أنها على صواب وكل طرف يفعل ما بوسعه لكي يثبت أنه على صواب وينتصر على خصمه.
وهذا يأخذ الطرفين في سلسلة غير منتهية من النزاعات وهنا يوجد طريق واحد من طريقين: إما يكمل الطرفان المشاكل حتى النهاية وتزداد خسائر الجميع في كل خطوة، أو أن يلجأ طرف من الطرفين للمبادرة بالصلح، وهنا يتردد الكثيرون حتى لا يظن أحد أنهم ضعفاء..
لاحظت مؤخراً مشكلتين حدثتا من حولي: واحدة منهما في العمل وواحدة بين الجار وزوجته، وما حدث تقريباً هو نفس الشيء: نزاع بين شخصين تصاعدت حدته وتفاقمت أوضاعه، بعدها يبدأ طرف في محاولة حل المشكلة وعرض الصلح ويقال عنه أنه ضعيف أو مخطئ من البداية لأنه لم يستطع إكمال المشكلة للنهاية وأخذ حقه.
من الصعب على نفوسنا أن نعترف بالفضل لشخص يبادر بالصلح ونحن على مشكلة معه، فلا نجد نفسنا نقول مثلاً من الجيد أن خصمنا بادر معنا بالحل الودي ولم يتجه أن يزيد تعقيد الأمور ويزيد خسائرنا نحن الاثنين..لكننا بدل من ذلك نقول لولا أنه مخطئ أو قليل الحيلة لما حاول إنهاء المشاكل بشكل ودي وتراجع عن موقفه.
التعليقات