منذ بضعة أيام شاهدت فيديو لأحد الأخوة اللاجئين يستنكر فيه رغبة شعب البلد في المطالبة بحقوقهم بصفتهم مواطنين، تلك الحقوق التي حصل عليها غير المواطن سماحة من البلد فقط وبالتغاضي عن عدم اكتمال أوراق الرسمية للإقامة، ولكن مع المشكلات الاقتصادية، وغلاء الأسعار والإيجارات، وعندما تحاول الدولة سن قوانين جديدة ورغبة شعبها في الحفاظ على قومية بلده، نجد تلك التطاولات تحت شعارات "الأرض أرض الله" وما المشكلة في أن نعيش كلنا فيها، لا ويقترحوا أيضًا أن تكون لديهم قطعة أرض حق انتفاع! بل يصل الموضوع للتطاول اللفظي على أبناء البلد والعادات والثقافات، في الوقت الذي يعيشون فيه على أرض البلد والتمتع بخيراتها، فلما يُلام المواطن على حقه الشرعي والقانوني في بلده؟
استنكار اللاجئين مطالبة المواطنين بحقوقهم...
أعود لنفس السؤال الذي سألته مسبقًا، لماذا اكتشفت الآن تحديدًا أن هذه التسهيلات سوف تحدث خللًا وينم عنها مشكلات اجتماعية واقتصادية (مع إن الاقتصاد ضايع لوحده مش مستني اللاجئين يضيعوه)؟ لماذا أنت كدولة لم تحسب العواقب لتضمن لكل واحد حقوقه. من يقبل أن يذهب ضيفًا في بيت أحدهم فيطعمه ويكرمه ثم فجأة يقول له إنه وقته في المنزل قد انتهى وعليه أن يذهب الآن؟َ!
عتبي على الدولة أنها لم تحسب حساب ذلك، وعلى الشعب أكبر لأنه يمارس العنصرية ضد الكل لمجرد أنهم ينتمون إلى فئةٍ معينة. إذًا العنصرية التي يمارسها الأوربيون ضدنا مستحقة، إن كان الأمر كذلك.
الشعب لم يمارس عنصرية، العنصرية غالبًا تكون نتيجة التطاول أو الأفعال التي تؤثر في حياتهم فقط، وبالنسبة لنقطة الاقتصاد، التضخم عالمي وليس في بلدنا فقط، ونعم الوضع الاقتصادي ليس في افضل حال، ولذلك تُسن القوانين على جميع القطاعات، يعني لماذا يلتزم بها ابن البلد، ولا يلتزم بها اللاجئ؟ يعني هل أبناء البلد مثلًا لا يلتزمون بالأوراق الرسمية والضرائب ويدفعون ثمن كل كبيرة وصغيرة؟
ثم بالعودة لنقطة الاقتصاد، الولايات المتحدة وهي الأكبر اقتصاديًا، ماذا كانت القرارات الأولى منذ تولي الرئيس الحكم ثانية بشأن المهاجرين؟ ولما ننظر لها على إنها حفاظًا على القومية واستقرار الشعب ونرفض المثيل له في دولنا؟
التعليقات