رأيت أن بعض الشباب يؤجلون الخطوبة لا لعدم قدرته عليها، بل لأنهم لم يستعدوا بعد لإنفاق دخلهم في الهدايا والزيارات وما إلى ذلك، وهذا أمر مضحك بالنسبة لي!، كننا أولاً نؤجل هذه الخطوة من أجل المسكن أو تجهيزه، أو لعدم الإستعداد النفسي أو المادي، أما هذا السبب الجديد الذي أكتشفته مؤخراً بنقاش بعض الشباب فيه فقد أدهشني حقاً، لا أدري إن كانت أصبحت تكلفة الزيارات والهدايا مبالغ فيها إلى هذا الحد وهل العرف اليوم يجبر الشباب على حد معين من هذه التكاليف، أم ربما الشباب يكلفون نفسهم عناء تصنع الكرم ويبالغون في الإنفاق على الطرف الأخر في هذه المرحلة ليعبروا عن إهتمامهم، لا أدري، لكن ما أعتقده هنا هو أن الشاب ينبغي أن يتعامل بعفوية وبدون تصنع في هذه الفترة التي يحدد فيها الطرفين نظرتهم لبعضهم.

قرأت أيضا منشورا لبنت تسأل إن كان يصح أن تساعد خطيبها في الماديات وأن تتخطى العادات والتقاليد حتى يتسنى لهم الزواج بدلاً من الإنتظار لسنوات، وبصراحة وقفت عند سؤالها حائراً لا أدري بما أجيب وأعجز عن تكوين رأي شخصي في سؤالها، فإن قلنا نعم يحق لها أن تساعد خطيبها والذي سيصبح زوجها قد يؤدي ذلك لإستغلالها، وهي في النهاية غير مكلفة بمساعدته فلماذا يحملها ما لا دخل لها فيه، وربما أيضاً بعد أن تتكلف هذا العناء تكتشف في النهايه أنه لم يكن يستحق عناءها منذ البداية، لكن على الجانب الأخر وبما أنني اؤمن أن زواج الطرفين يجعلهم يتحدون روحاً وطموحاً، وينبغي على كل طرف أن يكون سنداً للأخر، فلماذا لا تساعده إن كانت تستطيع؟ بما أنها في كل الأحوال ستصبح زوجته وهي تحبه فلماذا تكون هناك حساسية او حواجز عن مساعدته إن كانت تريد ذلك، حسناً هذا سؤال صعب لكن أعتقد أن إجابته تعتمد على عقلية كل طرفين وتربيتهم ونضوجهم، ربما في النهاية هذا المستوى من المشاركة بين الطرفين يكون لا يصلح في بلادنا بعد