الماديات بين المخطوبين

رأيت أن بعض الشباب يؤجلون الخطوبة لا لعدم قدرته عليها، بل لأنهم لم يستعدوا بعد لإنفاق دخلهم في الهدايا والزيارات وما إلى ذلك، وهذا أمر مضحك بالنسبة لي!، كننا أولاً نؤجل هذه الخطوة من أجل المسكن أو تجهيزه، أو لعدم الإستعداد النفسي أو المادي، أما هذا السبب الجديد الذي أكتشفته مؤخراً بنقاش بعض الشباب فيه فقد أدهشني حقاً، لا أدري إن كانت أصبحت تكلفة الزيارات والهدايا مبالغ فيها إلى هذا الحد وهل العرف اليوم يجبر الشباب على حد معين من هذه التكاليف، أم ربما الشباب يكلفون نفسهم عناء تصنع الكرم ويبالغون في الإنفاق على الطرف الأخر في هذه المرحلة ليعبروا عن إهتمامهم، لا أدري، لكن ما أعتقده هنا هو أن الشاب ينبغي أن يتعامل بعفوية وبدون تصنع في هذه الفترة التي يحدد فيها الطرفين نظرتهم لبعضهم.

قرأت أيضا منشورا لبنت تسأل إن كان يصح أن تساعد خطيبها في الماديات وأن تتخطى العادات والتقاليد حتى يتسنى لهم الزواج بدلاً من الإنتظار لسنوات، وبصراحة وقفت عند سؤالها حائراً لا أدري بما أجيب وأعجز عن تكوين رأي شخصي في سؤالها، فإن قلنا نعم يحق لها أن تساعد خطيبها والذي سيصبح زوجها قد يؤدي ذلك لإستغلالها، وهي في النهاية غير مكلفة بمساعدته فلماذا يحملها ما لا دخل لها فيه، وربما أيضاً بعد أن تتكلف هذا العناء تكتشف في النهايه أنه لم يكن يستحق عناءها منذ البداية، لكن على الجانب الأخر وبما أنني اؤمن أن زواج الطرفين يجعلهم يتحدون روحاً وطموحاً، وينبغي على كل طرف أن يكون سنداً للأخر، فلماذا لا تساعده إن كانت تستطيع؟ بما أنها في كل الأحوال ستصبح زوجته وهي تحبه فلماذا تكون هناك حساسية او حواجز عن مساعدته إن كانت تريد ذلك، حسناً هذا سؤال صعب لكن أعتقد أن إجابته تعتمد على عقلية كل طرفين وتربيتهم ونضوجهم، ربما في النهاية هذا المستوى من المشاركة بين الطرفين يكون لا يصلح في بلادنا بعد


التعليق السابق

حسناً أتفق معكي أن النفسية وعدم النضوج في الشباب من الطرفين هي مشاكل أكبر بكثير من المشاكل المادية، وقد ناقشت في مساهمات سابقة مشاكل كهذه وقلت أن الفصل بين الجنسين منذ أعمار صباهم قد يكون سبباً أساسياً في عدم تفاهمهم وعدم قدرتهم على فهم بعضهم عند الكبر، ولا أخالفكي أبداً في أن المشاكل النفسية والعقلية في المجتمع مستعصية حقاً، ومن الصعب حلها، لكن الا توافقيني أن هناك اليوم من هم بدرجة من النضج والوعي أكثر من باقي الجيل؟ نعم قليلين لكنهم موجودين، وفي النهاية كل شخص سيجد من يكافئه في عقله، المشكلة ليست في الوسط الثقافي المشكلة متأصلة في العادات المجتمعية المنتشره في التربية والتي علينا أن نعود لها ونصححها وننشر تصحيحها بين العوام حتى لا تتورث هذه المشاكل للأجيال القادمة

كان بودي ترك مساهمة علقت عليها حالاً فوراً بعد الرد على مساهمتك ، تشكي الزوجه من زوجها التابع لوالدته وأخته

واستنجادها ..ذلك لأننا بشهر كريم لا شهر جدال و نزاع

يا استاذ شريف مجتمعنا المصري بعاداته للأسف لن يتغير طالما الوالده تعشق ابنها حد الجنون وترفض استقلاليته ، و الولد التابع الذي يخاف الخروف من جحر والدته ، والفتاة التي تستنجد بزوج يخرجها من قفص الطفوله ، و الأب الذي يركن لحاجياة زوجته و استحقاقيته فيها و غيرها وغيرها ....

لو عددنا مشكلات ومشكلات الأسرة لن نحتاج لمساهمه سنحتاج لجلسة يطول الكلام بها لأسابيع وشهور

لا اقول لك أن نعتزل الزواج ولكن ...أن ننسلخ من العادات المقيده المعقده التي ترمي بالخطاب للانفصال و للمتزوجين للطلاق

نعم هناك من أنعم الله عليهم بالأنصاف الصالحه الباره بهم ولكنهم قلة قليله اضمحلوا في وسط عيوب البقيه

نعم نحن على وفاق في هذه المسالة، ناقشت من قبل مسأله تدخل الأم في حياة إبنها وهي فعلاً من المشاكل المنتشره جداً في مجتمعنا، حسناً إن كانت المشاكل منتشرة في هذا الجيل إلى هذا الحد فمهمتنا أن ننشر الوعي الذي يضمن عدم توريث هذه المشاكل للأجيال الأخرى، ولسنا معنيين بإصلاح هذا الجيل، لكن علينا أن نسعى جاهدين لحل هذه المشاكل المعرفية قبل لضمان حدوث تغيير

هذه مساهمتي عن تدخل الأمهات: