كنت أتحدث مع صديقة، وقد أخبرتني بأنها اشترت منتجًا استخدمته في عزومة عائلية ما، واستفادت منه ثم أعادته إلى المتجر بحجة أنّ المنتج لم يرضِها لأنّ به خلل.

وبالفعل، بعض المتاجر لا تدقق كثيرًا في الأسباب حرصًا منها على سمعتها أو التزامًا بسياسة الزبون دائمًا على حق المبالغ فيها أحيانًا.

لكن هذا السلوك، الذي قد يراه البعض ذكاءً أو توفيرًا، يضعنا أمام معضلة أخلاقية ومهنية حقيقية؛ فهو يندرج تحت ما يُعرف بـ احتيال المرتجعات (Return Fraud)، وهو تصرّف يلحق خسائر مادية فادحة بقطاع التجزئة، ويجبر المتاجر في النهاية على رفع أسعار المنتجات أو فرض سياسات استرجاع معقدة وصارمة؛ مما يضر بالمستهلك النزيه الذي قد يحتاج فعليًا لاستبدال منتج به خلل حقيقي.