الأجيال الجديدة غير قادرة فعلًا على التواصل بلغة عربية سليمة، العبارات ما بين كلمات شبابية منتشرة وبضع كلمات إنجليزية، أو عبارات إنجليزية كاملة بلهجة مصطنعة، وأجد الأهل يفخرون بذلك، بل يحبون تحدث الأبناء بالإنجليزية بينما يجاوبونهم بالعربية، ولا أتحدث عن عن عائلات حتى تعيش في بلدان أجنبية، إنما في وطنهم الأصلي، وبرغم أهمية تعلّم الإنجليزية وإجادتها طبعًا، فالعربية هي لغة التواصل الأولى، وعدم التمكّن منها يعني عدم قدرة على فهم المحيط نفسه، والتعامل مع كل شيء بسطحية، وبالتأكيد عدم الاهتمام بالقراءة بلغتهم الأصلية، وأرجّح أن أحد الأسباب هو إظهار الطبقة الاجتماعية، والتنصّل من السائد "ابني ميعرفش كلمتين عربي على بعض"، وكأنها ميزة وليست مشكلة، فلما لا تكون الأهمية لإجادة اللغتين؟!
لماذا يستمتع بعض الأهالي بتحدث الأبناء باللغة الإنجليزية وفقدان التواصل تقريبًا باللغة العربية؟
لأ لديهم ضعف واضح جدًا في اللغة العربية، حتى المستوى البدائي، لا أتحدث عن مستوى علماء اللغة بالتأكيد، "العمق مرتبط بطريقة التفكير لا باللغة وحدها"، أختلف معكِ هنا أ/نهى، طريقة التفكير مرتبطة بمراكز اللغة في المخ طبعًا، أي كلما كانت السعة اللغوية للإنسان أكبر، زادت قدرته على الفهم العميق والتعبير عن أفكاره بأسلوب سليم، وتوسيع مداركه، وبالتأكيد امتلاك مهارة إجادة عدة لغات لها تأثير قوي في طريقة تفكير الإنسان ومرونة تعامله مع الآراء وغيرها، لكن الاكتفاء بمستويات سطحية من كل لغة لا يؤدي إلى تطوّر في التفكير، هذا على الأقل رأيي.
افصد ان هناك اشخاص يتحدثون الانجليزية فقط مثلا ولديهم مهارات تفكير و عمق فكري جيد جدا، اذا كان الشخص مطلع فهذا ينمي مهارته العقلية وما فاته في لغة يستطيع تعويضه في الاخري، بدليل ان الشركات لا تهتم ابدا بمستوي اللغة للعربية رغم ان تقدم مستوي الإنجليزية او اتقان لغة اخري يضعك في مركز افضل بالطبع ، فهذا هو الواقع بشكل عملي، هم اهملوا العربية عندما ادركوا عدم جدواها في سوق العمل.
التعليقات