أجبرتنا العادات والتقاليد والأفكار المنتشرة في المجتمع على الفصل بين الجنسين منذ أعمار صباهم، فبمجرد خروجهم من المرحلة الأبتدائية يتم الفصل بينهم، وأيضا قبل هذه المرحلة نغذي عقولهم بوجوب التباعد ( البنات تلعب لوحدها والرجالة لوحدها) أو ( قاعد مع البنات ليه) وهكذا، مما يجعل الطرفان غريبان عن بعضهما، لا يستطيع كل طرف أن يفهم الأخر أو أن يعرف كيف يتعامل معه

الطرفان يتغذى عقلهم على أن أي علاقة بينهم ستكون إما زواج أو علاقة غير مشروعة، هذا المفهوم يجعل مفاهيم مثل الصداقة والزمالة تغيب وهذا الغياب يؤدي لكوارث نراها اليوم في مجتمعنا ثم نقف حائرين في أسبابها مختلفين في تحليلها

هذا الإبتعاد يجعلنا لا نفهم بعضنا، فيصبح لدينا خلل في تقييم علاقاتنا بالطرف الاخر، لاننا لم تكن لنا تجارب سابقة في علاقات شرعية مع الطرف الاخر، ولذلك تحدث أخطاء التقييم واخطاء الأختيار لشريك الحياة