لماذا تحولت القيم الشخصية إلى حلبة صراع رقمي؟


أكثر ما انزعج منه هو هذا الصراع بين الحركات النسوية والذكورية وخاصتا المتشدد منها فبعض الحركات الانوثية تطالب المجتمع بتقبل الزنا لا مجرد تقبله بل دعمه وتشجيعها وهذا الصوت يبدئ في الظهور في مجتمعنا العرب طبعا وتبرير ذلك ان ما دام الرجل يمكنه ان يمارس نفس الفعل بعتب اجتماعي اقل فلماذا لا تحصل المرة على نفس الامتياز وهذا تفكير معطوب مريض يحتاج صاحبه لدخول لمستشفي المجانين في اسرع وقت ممكن.

فبدلا من ان تجد حل لمشكلة موجودة اصبح السعي لانشاء مشكلة اكبر نفس الامر في موضوع ملابس المرة يكون تفكير التيار النسوية المتشدد ان ما دام الرجل يخرج بشعره عادي فلماذا لا تحصل المرة على نفس الامتياز المشكلة ليست هنا المشكلة انه يتم محاربة كل من ترتدي الحجاب بل ويصل الامر لضغط على الحكومات لفرض قوانين تمنع الحجاب.

التيار النسوية يرفع شعار المساوية بين المرة والرجل ولكن شدان الفرق بين المساوية بين المرة والرجل والعدالة بين المرة والرجل فالمساوية تهدف لتمكين كل مزار الرجل لمرة وهذا ظلم للرجل والمرة على سواء اما العدالة فهي تراعي الفروقات بين كلا الجنسين وتعدل بينهم مما يتناسب مع طبيعتهم.

اما التيار الذكوري فليس افضل حال من التيار الانوثي لانه يري ان امتيزات مثل التحرش ربما الخيانة وكثير من الافعال البدذرة هي حق مكتسب للرجل وهذا فكر معطوب ومريض فهذا الافعال انما تنتقص من قيمة الرجل لا تزيدها كما يعتقد البعد.

والفطرة السليمة هي من تفرق بين ما ينبغي على الرجل فعله وما ينبغي على المرة فعله والعدالة بين الجنسين مع مراعاة الفوارق بينهم فكما انك لن تطلب من المرة ان تتحمل نفقات المنزل كما يتحملها الرجل كذلك لا تساوي بين شعر المرة وشعر الرجل كما ان التحرش لا مبرر له ايما كانت الاسباب.

اما انا لا اري هذا التيارات الفكرية سوء عطب فكري او مرض او جنون او حماقا او اي يكن فلماذا نترك الفطرة السليمة ونتبني هذا الأفكار المريضة اما فيما يخص ان الحركات النسوية ساهمة في تحقيق العدالة لمرة فهذا جملة لا تؤخذ على مطلقها فكما ان الحركات النسوية ساهمة في تحقيق العدالة لمرة خاصة في اوربا غير انه ايضا ساهمة في ظلم المرة وتشويه الحياة الاسرية إتاحت الزنا في اوربا نتج عنها ملايين الاطفال غير الشرعين هناك ولك ان تتخل معاناة ان تكون ابن غير شرعي حتى في أكثر الدول انفتاحاً.

هل هذا الصراع نتاج ضغط اجتماعي؟ أم هو غياب وعي بحقيقة الغاية من قيمنا؟ أم أن المنصات نفسها تُغذّي الصدام أكثر مما تفتح باب الفهم؟

انا اري ان الصراع هو مزيج بينهم جميعا.

أعجبني تفريقك بين المساواة والعدل , أغلب مما أراه هو مطالب من كلا الطرفين بالمساواة ولكن صراحة لايوجد عدل في تطبيقها..

ذكرتني بشيء لاحظته في مجتمعي ستجد رجلا يرتدي قميص ويذهب للمدرسة أو ادارة ستجد هناك حالة من التعالي عليه والكثير من مدراس تطرده بحجة ملابس غير مناسبة ..

بينما تجد فتيات يرتدين احيانا ملابس غير محتشمة بالسياق العام في المجتمع ولكن يتم تعامل معها بأحسن تعامل بحجة المساواة والحرية الفردية, ولكن ماأراه ليس سوى تغذية للكراهية بين الجنسين..

والزنا سمعت بها مدة الي فاتت يسمونها تلطيفا في سوشيال ميديا (مساكنة أو ايا يكن) ويدعون أنها شيء جيد لأجل مستقبل الخطيبين ولكن أي شخص يفكر سيعلم أن تشريعها يعني أن الكثير لن يرغب بالزواج بعدها فلماذا يترك الشخص السهل ويبحث عن الصعب ..

وفي رأيك مالحل هل يكمن في توعية لكلاهم أو فرض شيء جديد؟

والزنا سمعت بها مدة الي فاتت يسمونها تلطيفا في سوشيال ميديا (مساكنة أو ايا يكن) ويدعون أنها شيء جيد لأجل مستقبل الخطيبين

نعم لاسف هذا شئ بدأ بالانتشار في الاونة الاخيرة خاصتا بعد تصريح كثير من الفنانين به ولاسف توجد حالات كثير حتى في اكثر المجتماعات تحفظ تم ممارسة المساكنة بين المخطوبين ثم في النهاية قرر الرجل ان الفتاة لا تناسبه.

واصبحت الفتاة غير بنت وهذا شئ لا يقبله اغلب الرجال خاصتا إن لم يحدث زواج من الاصل ولكن المشكلة ان خطيبها السابق هو من يشهر بها امام اصدئقها واصدئقاها يعدون القرة امام اصدقائهم مما يلوث سمعت الفتاة وما الذي تملكه المرة اغلي من سمعتها؟ ثم يسعي الاهل لاخفاء هذا الامر بطرق عدة.

ولكن ما لم يضعه الاهل بالحسبان انه قد يتقدم مريض لخطبة ابنتك يملك المال وربما الجمال والشهرة ولكنه لا يملك الاخلاق هو يريد المتعة وحسب فلماذا تفتح هذا الباب؟

وبالطبع الوضع في الغرب تطور اكثر من ذلك حيث اصبحت العلاقات الجسدية امر عادي ومجرد تعبير عن الاعجاب خاصتا في مرحلة ما قبل الزواج وينتج عن هذا العلاقات اولاد غير شرعين بعضهم يتم التخلص منهم عن طريق الاجهاض والبعض الآخر يبقي كامل حياته محكوم عليه انه ابن غير شرعي.

ولاسف هذا من دعوات النسويات التى تسعي لخلق مشاكل جديدة لا حل الموجودة فبدل من إصلاح سلوك ربما يكون منحرف عند الرجل او المجتمع تطالب المجتمع بتقبل هذا السلوك عند المرة ودعمه وتشجيعه وهذا ما بدأ ينتشر عندنا في الوطن العربي.

وفي رأيك مالحل هل يكمن في توعية لكلاهم أو فرض شيء جديد؟

بالطبع اكثر الحلول عملية هي تلك التى تتم بتوجه حكومي وارادة لدولة فمثلا الفنانين الذين يصرحن بالزنا بشكل عادي يجب ان يتم سجنهم وان ينالو نفس العقوبة التى ينالها اصحاب الطبقة الوسطة والفقيرة عند فعل نفس الشئ.

كما الخطاب الاعلامي الحكومة هي اكثر من تستطيع توجيه لدعم سردية معينة فإن تم توجيه في المكان الصحيح سنري له اثر ملموس.

ولكن المشكلة ان الحركات النسويات له اوراق ضغط على الحكومات كما وان غالب الانظمة العربية لا تملك إرادة في تغير هذا الوضع اما الفنانين فهم اكثر الناس محبة لقلوب الناس واعلي الناس دخل لذلك تعطيهم الدولة امتياز خاص.

فبينما يمكن ان يسجن محلل سياسي او اقتصادي لانه كتب تحليل ينتقد فيه الدولة بتهمة إثارة الفتنة او ما يعدلها مع اختلاف البلاد فالفنان الذي يصرح بالمساكنة على سبيل المثال او حتى الزنا الصريح يتم اعتباره انفتاح وتحضر.

ولكن يوجد حل اخري في ايدينا ولكنه بطئ بعض الشئ يكمن في الخطاب الاعلامي المعاكس الذي يتبني سردية تعاكس هذا النظرية وطبعا هذا امر مقلد باختلاف البلد او العمل الدعوي فهناك الكثير من المشاريع الاصلاحية التي تعي وتختص بهذا الثغر تحديدة ولكن المشكلة في هذا المسارات هي محدودية الاثر فانت تحتاج صبر طويل لاعداد مجموعة من الشباب تعي بالعمل الدعوي او تبني خطاب اعلامي معاكس.

فنانين؟ لم انتبه لهم ولكن نحن حقا في وقت اصبح الفنان أفضل اجتماعيا على الفقيه والعالم فصار من لايفقه شيئا يؤثر بما لايؤثر المصلح ..

وأساسا الفنانين لاينشرون مايؤمنون به انما ينشرون لمن يدفع أكثر ومن المعلوم أن هذه الثقافات تنشرها منظمات لاتملك شيئا سوى الكثير من المال والسلطة... ولكن بما أن الاعلام مغيب والدولة شريكة بشكل مباشر أو غير مباشر فالأمر هنا يتطلب تربية صحيحة من الطفولة وتوعية مستمرة من أهل العلم..

ولكن في رأيك هل يعد استقلال الاعلام في دولنا العربية شيء مفيد ومصلح أم سيزيد الفوضى؟

وهل يعد توفير بديل عن منصات اجتماعية يكون يتبع قيمنا ومبادئنا بدون تضييق على أحد ضرورة أم سيكون بلا معنى ؟

الاعلام الموجه من الحكومة لم يعد ذا وزن إعلامي يذكر فالمادة الاعلامية العربية تتعامل مع المواطن على انه شخص لا يفهم لا يفكر لا يعقل براي ان التوجه لاعلام البديل هو الحل في الوقت الراهن.

وإن كنت تقصد بالاعلام المستقر اي الاعلام الذي لا ينتقد الحكومات فهذا ضره اكبر من نفعه.

أقصد هل الاعلام الحر بعيدا عن الحكومة والسياسة بشكل عام سينظم الامور ويجعلها اكثر عقلانية ام سيزيد الفوضى لأجل مصلحته خاصة؟ فهناك الآن بعض قنوات حرة نظريا ,تقوم على بث مناظرات بين الطرفين على أساس مسمى الحوار المفيد ولكن أغلبها تتحول لشجار آخر وتغذية للصراع .

الاعلام الحر مشكلته انه لا يضع ضوابط معينة إلا تلك التي يضعها الاعلامي او الجهة التى يعمل لديها ولكن مميزاته انه يتحدث بحرية وواقعية اكثر من الاعلام الموجه فاري ان انتشار الاعلام الحر سينتج عنه تنافس بين الجهات الاعلامية وبعضها وسينتج عنه مادة رقيقة ومادة عميقة المتابع العربي هو الذي يرجح الكفة ويحدد إلي اين تميل هل تميل لواقعية او السطحية.

أتفق معك تماماً في أن الإعلام الحر يخلق تنافسية وواقعية، لكنه يحتاج لـ ضوابط قانونية تحمي المجتمع.

فكرتُ للتو بنموذج هونغ كونغ؛ حيث يُلزم الإعلام بقواعد صارمة تخص حماية خصوصية الفضاء العام وآداب الحوار، بل ويُفرض على القنوات بث محتوى تعليمي وقيمي في أوقات الذروة.

هذا المزيج بين حرية التعبير وصرامة القواعد السلوكية هو ما ينتج جيلاً متماسكاً يفرق بين الانفتاح وبين الانحدار القيمي، بعيداً عن التطرف.

فعلا هذا امر بالغ الأهمية ولكن تطبيق بفرض علينا التفكير في مشكلة اخري ان السادة اصحاب القرار في وطني العربي يستخدمون القمع كسلاح لمحاربة اي معارضة لهم باي شكل كان فكيف يمكنني ان نفرض على الحكومات هذا المعايير

هنا الأمر تتضح الصورة أكثر فالأمر ليس مجرد صراع عاطفي بين تيارين انما لعبة سياسية تهدف لتفريق الشعب للسيطرة ولكن هذا مايجعل التحرر الفكري أهم لأن أي تغيير في الحكومة يتطلب تغيير في الشعب أولا ..

في رأيك هل جيل زاد وخصوصا العقلاني منهم سيكون فرصة جيدة للتغير أم سيكون مجرد جيل آخر في دورة من القمع؟

جيل زد يمتلك الحماسة وربما يمتلك بعض من الوعي ولكن ينقصه التوجيه الصحيح الامىر مرهون بمدا مقدرة الجيل على استغلال الإمكانيات المتوفرة لهم.

بالنسبة لي اري ان التغيير قادم لا محالة وهذا بسبب معطيات عندي تقول ان الامة الاسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص وصلت لقاع وما بعد القاع إلا الصعود كما وان حادث الطوفان حادث كبير ممتد مخطئ من ظن الطوفان انتهي فاثار هذا الحرب ستستمر لعقود قادمة كما انني ما زلنا نره اثار في السياسات الدولية وهذا بخلاف التنافسية العالمية والسياسة الروسية والصينية الرامية لاسقاط القطبية الأمريكية ومشاكل دولة امريكا ذاتها هذا المعطيات تقول ان التغيير قادم ولابدسواء في الساحة العربية او العالمية ولكن هذه مرهون بمدا استعداد الشعوب لهذا التغيير.

التغيير يجب أن يكون فكريا وعمليا في المقام الأول ..

رأيت البعض يحاول أن يقوم بدمج مبادئنا الاصلية مع الحداثة بدون فقدان قيمنا..

ولكن ومما يبدو أن اندونيسيا وماليزيا وتركيا أكثر من وجدت فيهم محاولات من شباب للتغيير والبحث عن حلول أصيلة بينما في الوطن العربي مازالنا متأخرين فالتشتت ينهشنا حتى داخل بلداننا فما بالك بين الدول المغلقة حدودية على بعض.. فنحن في عد تنازلي اما نقود نحن التغيير أم نقاد .


ثقافة

مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.

106 ألف متابع