في المناسبات العائلية يطُرح السؤال فجأة ليس موجه لفهم شيء بل يتبعه فورًا تعليق "فلان تزوج وهو أصغر منك" ثم نصيحة غير مطلوبة ثم ابتسامة توحي أن الأمر بسيط. لم يُترك مجال للإجابة ولم يُسأل عن الرأي. اللحظة نفسها تحولت من حديث عابر إلى محاكمة لكن أثرها ثقيل.

عندما يُسأل الرجل يُنتظر منه تفسير لم يستقر بعد، لم يجمع المال أو لم يجد الوقت ويُمنح مساحة للتأجيل. أما المرأة فالسؤال يأتي بحكم مسبق أنتِ صعبة، تنتظرين الكثير، وكأن تأجيلها خطأ دون افتراض أنها تختار أو ترفض ما لا يناسبها.

الواقع أن كثيرين رأوا زيجات فُرضت تحت هذا النوع من الضغط وانتهت بتعب نفسي أو طلاق بعد سنوات. ومع ذلك لا يزال المجتمع يفضل الزواج السريع وغير المريح على التأجيل الواعي. الزواج لا يُعامل كمسؤولية يومية فرجل متزوج وغير سعيد يُقال عنه إنه استقر هذا هو المهم. هذا السؤال يبحث مقارنة تدفع البعض إلى قرارات لم يكونوا مستعدين لها فقط ليخرجوا من دائرة التقييم ويكسبوا رضى المجتمع حتى لو على حساب حياتهم وسعادتهم.