طرح صانع المحتوى أحمد عيدان في فيديو حديث تساؤلاً قديماً متجدداً: هل نملك حقاً زمام أمورنا، أم أننا مجرد قطع شطرنج تحركها الظروف؟ القضية ليست مجرد ترف فكري، بل هي جوهر فهمنا للمسؤولية، القانون، وحتى الأخلاق.

1. صراع العمالقة: أينشتاين ضد نيلز بور

من المثير للاهتمام أن هذا الجدل لم يقتصر على أروقة الفلسفة، بل انتقل إلى مختبرات الفيزياء:

أينشتاين (الجبري): كان يؤمن بـ "الحتمية"، أي أن كل حدث في الكون هو نتيجة لسبب سابق، ولا مجال للصدفة.

نيلز بور (الاختياري): دافع عن ميكانيكا الكم التي تعتمد على "الاحتمالات"، مما يعطي مساحة لعدم الحتمية والاختيار.

2. فلسفة "لعبة الطاولة"

استخدم الفيديو تشبيهاً بليغاً بلعبة "الطاولة" (الظاولة)؛ فأنت مجبر على نتيجة رمي الزار (القدر/الجبر)، ولكنك مخير تماماً في كيفية تحريك الأحجار بناءً على تلك النتيجة. هذا المزيج هو ما يشكل حياتنا اليومية.

3. المنظور الاجتماعي (علي الوردي)

تطرق النقاش إلى الدكتور علي الوردي الذي كان يميل للجبرية الاجتماعية، معتبراً أن "العقل الباطن" والبيئة المحيطة هما المحرك الحقيقي لتصرفاتنا، مما يطرح سؤالاً جوهرياً: إذا كنا مجبرين ببيئتنا، فكيف نحاسب قانونياً أو أخلاقياً؟

4. خلاصات وتساؤلات للنقاش

العلم والفلسفة: لا يقدمان إجابات قاطعة، بل شروحات وتوسيعاً للمدارك.

النفس البشرية: تظل لغزاً يعجز العلم أحياناً عن تفسير قراراته المفاجئة (مثل لاعب كرة يضيع هدفاً محققاً دون سبب منطقي).

سؤالي لكم في مجتمع حسوب:

لو افترضنا أننا "مسيرون" بنسبة 90% بسبب الجينات والبيئة والظروف الاقتصادية، هل تكفي الـ 10% المتبقية من "الاختيار" لنقول إننا أحرار؟ وهل صادفتم مواقف في حياتكم شعرتم فيها بوضوح أنكم "مخيرون" تماماً بعيداً عن أي ضغوط؟

بانتظار آراءكم وتحليلاتكم.

كتابة وصياغة: عمر صلاح

المصدر: