دائماً ما نتساءل عن سر تلك الفجوة العميقة بين العبادة والأثر؛ لماذا يزداد ضجيج الطقوس بينما يتراجع تأثيرها الأخلاقي والاجتماعي؟ الحقيقة أننا نعيش في ذروة "حرب ناعمة" لا تستهدف إلغاء الدين، بل تهدف إلى ما هو أخطر: "تأليفه" وجعله شكلياً ومنزوع المرجعية.
في تدوينتي الأولى، حاولت تفكيك هذه الظاهرة، وإليك جزء مما طرحته:
"إن أخطر ما يواجه الإيمان اليوم ليس الإلحاد الصريح، بل هي عملية (خصخصة الإيمان) التي تجعل صلة الإنسان بخالقه مجرد شأن داخلي لا يخرج أثره إلى السوق، أو السياسة، أو العدالة الاجتماعية. لقد تم تصميم نسخة من (التدين الأليف) تُرضي الضمير دون أن تُزعج الواقع، نسخة تسمح لك بالصلاة والصيام، لكنها تمنعك من أن تكون رقيباً على قيم المجتمع أو مؤثراً في كسر قيود التغريب.
هذه الصناعة الممنهجة لما أسميته (المتدين الآمن) تعتمد على سحب المرجعية الدينية من التأثير الفعلي في حركة الحياة وتطويقها بإحكام داخل جدران المعابد فقط، ليصبح الدين مجرد هواية روحية يمارسها الفرد في وقت فراغه، لا منهاجاً يحدد ملامح الحق والباطل في صراعات العصر الحديث."
تساؤل للنقاش: هل تعتقدون أن هذا الانحسار في دور الدين هو نتيجة طبيعية للحداثة، أم أنه نتاج هندسة اجتماعية متعمدة تهدف لخلق جيل يملك "هوية دينية" دون "فاعلية حقيقية"؟ وكيف يمكن للمجتمع استعادة البعد الاجتماعي للتدين بعيداً عن مجرد الطقوس الفردية؟
لمتابعة التحليل الكامل والمقارنات الحصرية، تفضلوا من هنا:
التعليقات