لا تبحث عن أبدية المشاعر، بل عن صدقها وعمقها في لحظة وجودها.
فالحالة الشعورية لا يمكن أن تدوم، لأن الدوام يتنافى مع طبيعة الإنسان المتغيّرة.
فالأبدية ليست مقياس العظمة، بل عمق الأثر وحده هو ما يصنع الخلود.
أفهم منطقك لكني أرى أن البحث عن الدوام ليس وهما بالكامل. الإنسان لا يطلب أبدية الشعور بقدر ما يطلب الاستقرار الداخلي الذي تمنحه بعض المشاعر طويلة الأمد كالمودة أو الطمأنينة. صحيح أن الحالات الحادة تزول لكن هناك مشاعر هادئة تنمو بدل أن تتلاشى
طرحك دقيق، والفرق هنا جوهري. ما يطلبه الإنسان ليس دوام الشعور بل دوام الاستقرار الذي ينتج عنه.
المودة والطمأنينة لا تعيش كحالات وجدانية مكثفة، بل كأجواء داخلية تتكوّن ببطء وتُحافَظ بالفعل والمعنى.
هي لا تنمو لأنها مشاعر ثابتة، بل لأنها تتحوّل من إحساس إلى حالة اتزان.
فالدوام هنا ليس وهمًا، لكنه لا يكون دوماً للشعور ذاته، بل للصيغة التي يستقر فيها بعد أن يفقد حدّته الأولى.
التعليقات