لا تبحث عن أبدية المشاعر، بل عن صدقها وعمقها في لحظة وجودها.
فالحالة الشعورية لا يمكن أن تدوم، لأن الدوام يتنافى مع طبيعة الإنسان المتغيّرة.
فالأبدية ليست مقياس العظمة، بل عمق الأثر وحده هو ما يصنع الخلود.
ما تصفه ليس دوام الحالة الشعورية بل دوام الممارسة والمعنى.
المشاعر بوصفها حالات وجدانية كثيفة لا تستقر بطبيعتها، لكن ما يمكن أن يستمر هو تحويل أثرها إلى سلوك، والتزام، وصورة أخلاقية للعلاقة.
في الزواج لا تبقى المشاعر كما هي، بل تتحوّل: من انفعالٍ آنيّ إلى معنى مستقر،
ومن توهّج لحظي إلى التزام واعٍ يتجدّد بالفعل لا بالشعور
وهذا لا يناقض الفكرة، بل يؤكدها: الخلود ليس في الشعور ذاته، بل في الأثر الذي يتركه حين يُعاد إنتاجه في السلوك والوعي.
التعليقات