دائمًا أجد مفارقة واضحة، بين الخوف من الأخطاء الكبيرة وما يلحقها من خسارة لبعض الناس، والأخطاء الكبيرة أيضًا التي تكون فرصًا مسار مهني أو حياتي أفضل، والسؤال: هل يتحمل الجميع ضريبة الأخطاء الكبيرة؟ أم لرأس المال تأثير فعلي في هذه المفارقة؟

من رؤيتي، أجد أن الأخطاء الكبيرة مثلًا هي مساحة للنمو لمن لا يخشى خسارة الكل بفعل الجزء، بمعنى أن الأخطاء ما دامت لم تصل إلى مرحلة الضغط والعجز، فالنمو بعدها مضمون لأن التجربة وسيلة التعلّم، فهي تحفز الإنسان تحت قدر من الضغط على إيجاد الحلول والبدائل، والمخاطرة والمغامرة بحسابات دقيقة، وتحديد أولوياته في الحياة. أمّا التحوّط الدائم من أي خطأ، مهما كان بسيطًا، يضمن معه ركود وتعوّد، وأحيانًا كثيرة، ضياع فرص مهمة جدًا.

ولذلك، الخطأ ضروري وحتمي، ولكن حساب قدر الأخطاء التي يمكن تحملها مقابل ما لا يمكن تحمله مهم جدًا أيضًا، لأنه كلما تعددت وسائل الأمان والحماية، زادت القدرة الفعلية على المخاطرة، فكيف تحسمون قراركم بشأن الأخطاء المقبولة وغير المقبولة؟