الكثير منا لا يستطيع تقبل الاختلاف في الشكل، والخارج عن المألوف وغير العادي بالنسبة له، بحيث لا يقدر على أن يكون محايدا مع من لديهم تشوهات خلقية على مستوى الجسد، فإما أن ينفر منهم ويبتعد بنظره عنهم، وإما أن تأخذه الشفقة عليهم، هما موقفان غاية في السوء، ويفتقران إلى الحس الإنساني اللازم للتعايش، ويسببان حرجا ومضايقة للمعنيين.
بينما هناك فئة من الناس تتقبل الاختلاف، وتتمتع بالتعاطف المطلوب، الذي يعترف بحق الجميع في عيش حياة كريمة مصانة، كيفما كان شكله.
هذه الثلة من الناس لا يهمها شكل الفرد، بقدر ما تهمها ماهية الانسان وجوهره، فلا تتوانى في الارتباط به عاطفيا والزواج منه، متى توفرت الشروط لذلك.
هل تستطيع أن تتجاوز الشكل الجسدي، وترتبط بإنسان يعاني من تشوه خلقي على مستوى الوجه مثلا، أو أكتع، أو أعرج، أو أعور، أو غير ذلك من المشاكل الصحية الظاهرة للعيان؟
ما هي الحواجز، التي تجعل الفرد يمتنع عن الارتباط بالمختلف شكلا، رغم الوقوف على أخلاقه ومبادئه، ولطافته وحسن معاشرته، وتمتعه بميزات كثيرة؟
التعليقات