10

ماذا نفعل لو كان أولادنا السبب في رغبتنا في الانتحار؟

في واحدة من جلسات المعالجة النفسية جلست الأم التي فقدت زوجها منذ عدة سنوات تحكي أنها كانت على وشك الانتحار العام الماضي بسبب ابنها، فهو لا يفعل شيءإلا مخالفتها ويكفيه أن يعرف أنها تريد شيء حتى يفعل العكس تماماً، ودوماً يصيح عليها ويظهر على وجهه كراهيته الشديدة لها أثناء ذلك بدون ذنب فعلته، ويضايقها بأفعال كثيرة يظهر منها الحنق والغضب فيتعمد رفع صوت الموسيقي في منتصف الليل لإزعاجها أثناء نومها وغير ذلك، إلى جانب المجادلة المستمرة معها والحقد والغضب المكتوم وكثير من هذه الأفعال المثيرة للأعصاب.

بسبب أفعال ابنها فكرت الأم أنها "أم فاشلة" ولا تستحق الحياة طالما كانت هذه التصرفات من ابنها هي نتيجة تربيتها، لكن لحسن الحظ ساعدها العلاج على مقاومة هذه الفكرة والتأكد أن هذا ليس ذنبها بل أن ابنها هو الذي يمتلك احتياجات نفسية وسلوكية صعبة.

من السهل نسبياً أن ننفصل عن أزواجنا أو ننتقل من عملنا أو حتى نترك المدينة التي نقيم فيها لو سبب أياً من ذلك لنا ضرر نفسي، تبقى لدينا مشكلة أن أولادنا لا يمكننا أن نهرب منهم ونتركهم لكن من الممكن أن يكونوا سبب في أذيتنا وضررنا.


التعليق السابق

سبب الرغبة في الموت هو الحصار الذي تعاني منه الأم، فمن يؤذيها لا تستطيع تركه.

صحيح أن الحصار مؤلم لكن الرغبة في الموت ليست حلاً له الأم لا تموت لأنها محاصَرة بل تحتاج إلى من يراها يسمعها، ويفتح لها نافذة أمل ولو صغيرة

إلى جانب من يراها ويسمعها الأم تحتاج ابن مطيع لا يضايقها طول الوقت ويتخذ من مخالفتها هواية يضغط على أعصابها، لا أعتقد أن نافذة صغيرة تهون على السجين سجنه وفقده لحريته.