قبل أيام، كنت في نقاش مع صديق عن طفولتنا، وكيف أن الكثير من قيمنا الأولى عن العدل والشهامة تشكّلت عبر أبطال سبيستون. فربّت جيلا يحب الحق والنبالة. ولا يبرر الشر والنذالة ولا ينحاز لهما.

لكن، كان له رأي مختلف قليلا، قال أن سبيستون رغم كل هذا، كانت هي البوابة لعالم الأنمي الأوسع لكثير منا، مع أنها قدمت لنا نسخة مفلترة ومعدّلة، لكن حين كبرنا وبحثنا عن النسخ الأصلية، وجدنا أنفسنا أمام عالم مختلف تماما، مليء بالأفكار الفلسفية المعقدة، وأحيانا الخطيرة، ناهيك عن العُري والأفكار الكفرية والإلحادية.

وهذا جدال منتشر وواسع بين من يرى سبيستون هي البديل الآمن بدل المنع الكلي (خاصة للأطفال) وبين من يراها هي السبب قي دخول هؤلاء الأطفال الى عالم الإنمي والاستمرار فيه لاحقا، مع تأثر بعضهم بأفكار وقيم غريبة عن معتقداتنا وثقافتنا..

أما رأيي الشخصي، فأنا لا أنكر أن سبيستون كانت البداية. لكنها لم تكن مجرد مدخل فقط، بل كانت أشبه بالتطعيم. فقد حقنتنا بجرعة مركّزة من قيمنا ومبادئنا، وعندما خرجنا لاحقا إلى عالم الانمي غير المفلتر، كان لدينا بالفعل مناعة فكرية وأخلاقية. أما من ضَعُف أمام هذا العالم لاحقا، فهذه معركته الشخصية في جهاد النفس وتطوير الوعي، ولا يمكننا أن نلوم سبيستون على ذلك!