السيادة الضائعة: بين عظمة الجغرافيا وحماقة التدبير.


التعليق السابق

مثال جيد جدًا أ/أكرم، أنت ذكرت أن الدولة حاليًا مستقرة من ناحية الآمان، ولكن الفساد مسيطر، فهلا أوضحت لي مظاهره الفعلية من ناحية المشروعات تحديدًا، مثال: هل مثلًا هذا المشروع لو كان تابعًا لجهة حكومية، كان سيتم الموافقة عليه؟ هل الوساطة جزء من الفساد؟

لو كان تابع لجهة حكومية سيتم الموافقة لانه دخل في منظومة الفساد اصلا فاغلب المشاريع الحكومية تنتهي باستغلال من الفاسدين فنهاية تتحول لمكينة اخرى لفاسدين بدل تغيير..

والوساطة جزء من الفساد طبعا لان الوساطة هي اساس الفساد فلما يكون قريب مسؤول يسيطر على شركات مهمة ويستغل السياسة للربح الشخصي الا يبدو نفس شيء

الفساد ليس من المسؤولين فقط ولكن ايضا من يعمل معهم من رجال اعمال واعلاميين وحتى بعض المفتيين فالفساد هنا فساد اعالي المجتمع.

طيب، إذن هي مشكلة أساسات الدولة حسب وصفك، كيف برأيك تكون الحلول حتى يبدأ الإصلاح من الداخل؟ يعني في مثال المشروعات -وهذا سؤال وليس اقتراح- هل وجوده ضمن مؤسسة حكومية أفضل من بيعه لجهة خارجية أو حتى ضياع الفكرة كليًا؟ والسؤال الآخر: هل لو كان المشروع معروض على أحد رواد الأعمال الاستثماريين ولكن السيادة في رأس المال هي لأصحاب المشروع، هل يمثل فارقًا في توجيه النتائج حسب رغبة الشركاء الأساسيين؟

في الحقيقة لو كان لدينا ارادة سياسية حقيقية فنحن نحتاج فصل كامل للاقتصاد عن الحكومة بطريقة ذكية..

الكل يعرف سنغافورة؟ لديهم شيء جميل هو ان كل الشركات غير تابعة للحكومة بل الى شركة قابضة مملوكة بالكامل للوطن تضم كل الشركات الحكومية.. لو طبقناها في الجزائر مثلا؟ وكانت الشركة دي بتهدف للربح الاستراتيجي بعيدا عن سياسة مع الحفاظ على سيادة وطنية الن تكون هناك اموال ضخمة تذهب للاستثمار بدل ان تسرق في عمليات الوزارية والخزنية..

ومنه هتكون هي الراعي لدي الانواع من المشاريع كملكية كلية او جزئية.

اما سؤالك الاخير فاكيد هيكون في فرق بين رغبة الجهتين ولكن يمكن توجيهها في حال كان صاحب المشروع دبلوماسي ذكي في الاعمال.


ثقافة

مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.

106 ألف متابع