في بعض المجتمعات يربى الصبي على أن عليه مراقبة أخته والتأكد من أنها لا تفعل شيئاً خاطئاً أو ترتدي مالا يليق أو على علاقة مع أحدهم ولو مجرد محادثات، مما يجعل الصبي منذ صغره يتتبع كل تحركات أخته الصغيرة أو الكبيرة ويتدخل في شؤونها، بدلاً من أن تكون علاقته بها علاقة تقدير وخوف بصدق على أخته وتوجيهها ونصحها ومصاحبتها ليكون مصدر الأمان لها.

شخصياً ليس لدي إخوة ذكور، لكن كان أغلب حديث صديقاتي وما أقرأه عموماً من شكاوي الفتيات عن إخوتهن الذكور مشاكل وخلافات، حتى ظننت أن هذا هو أصل العلاقة بين الأخ وأخته!

فهنا تظهر عدة مشاكل:

وهو الشك الزائد في الفتاة واعتقاد أنها قد تفعل فعلاً بذيئاً يخل بشرف الأسرة وترسيخ ذلك في عقل أخيها، حتى وإن كانت الأخت حسنة الخلق بالفعل وشريفة في بعض الأسر.

وإعطاء سلطة زائدة للابن قد ينتهك بها خصوصية أخته ويسيء لها تحت اسم هذه السلطة.

وتشويه علاقة الأخت بأخيها، وقد تتشوه صورة الذكر في نظرها وتكرههم بالكلية، حيث لم يعد مصدر أمان لها بل مصدر أذية وتسلط.

فبرأيي طبيعة علاقة الأخ بأخته تتكون بناء على معتقدات الأسرة التي ربت عليها الإبن ومارسخته في عقله بخصوص اسلوب معاملته لأخته.