14

طلب المرأة يد الرجل للزواج

قالوا قديمًا: "اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك"، فطلب الأب من شخص يراه مناسبًا لابنته وسيصونها، أو طلب البنت نفسها أو أن توسط أحدًا لإيصال رسالة لشخص أنها تراه زوجًا مناسبًا لها، ليس حرامًا ولا منكرًا، ومع ذلك هذا الأمر لا نسمع عنه إلا نادرًا جدًا، وأعتقد أن السبب وراء ذلك أنه يُعتبرًا عيبًا في كثير من المجتمعات، والإقدام على فعله قد يسبب حرجًا للفتاة وأهلها بل قد تتحول إلى فضيحة ومعايرة لها ولأهلها طوال الدهر! مع أنها لم تفعل شيئًا سوى طلب الحلال من شخص تراه أو يراه أهلها مناسبًا وهو له حرية القبول أو الرفض، لكن ليس له الحق أن يجرح مشاعرها أو يتلسن عليها هي وأهلها بالكلام بالطبع.

فكرة هذه المساهمة خطرت ببالي عندما كنا نتناقش منذ عدة أيام بمساهمة زواج المرأة المثقفة القوية ورأيت تعليق أ. الحسن الذي تحدث فيه عن طلب المرأة للزواج مثلما فعلت السيدة خديجة _ رضي الله عنها _. لكن ماذا سيحدث لو قامت الشابة بطلب يد الرجل للزواج الآن؟​


الفكرة يا أستاذة سهام هي إن حضرتك تناولتي موضوع "أخطب لبنتك" وفعل السيدة "خديجة رضوان الله عليها" والسؤال النهائي حول موضوع آخر تماما وهو "ماذا سيحدث لو قامت الشابة بطلب يد الرجل للزواج الآن؟​"

وبين الموضوعين بحر من الفروقات

في دين الإسلام هناك أمر صريح واضح للمرأة أن تقر في بيتها ولا تخضع بالقول ومن شروط الزواج أن يكون هناك ولي، وهو الأصل أن يخطب الرجل لبنته.

يعني انا راجل اتلمس راجل من الأقارب او المعارف او الأخوان شرط أن يكون مناسب فلا حرج في أن أتحدث معه وأن أخطب بنتي لأبنه وهذا يحدث في كل يوم تقريبا ولا حرج.

كم من عائلة بمجرد أن يولد الفتى او الفتاة حتى يتم خطبتهم إلى بعضهم وتجد أبو البنت يتشرط ويقربها من ابن خالتها أو ابن عمتها وابن عمها حسب مزاج الأب وقد يتم الأمر أو لا يتم لاحقا ولكن المقصود أنه لا يوجد عيب اجتماعي هنا بل هو تعزيز لأبو البنت أن يختار ويخطب لأبنته من من يراه مناسب لها من العائلة أو المقربون.

للأسف الموضوع الآن مع الحداثة وتباعد الناس عن بعضهم أصبح مستغرب لكنه منذ 20 عام فقط كان الأمر في سياق معتدل

أما في حالة أم المؤمنين رضوان الله عليها خديجة بنت خويلد فهي لم تذهب لرسول الله بل كان بينهم وسيط مقبول هو من تولى إتمام الخطبة وذهب إلى الرسول وعرض عليه الأمر سرا بينهم والقصة معروفة ويمكنك البحث عنها.

أما السؤال الذي تفضلتي به في النهاية فهو كارثة في حق الفتاة أن تنكر أبوها وأمها وأي وسيط وتذهب بنفسها لتطلب يد رجل للزواج فهذا عيب

هناك فارق كبير جدًا بين أن يخطب الأهل للأبناء دون رغبة منهم، وبين أن تكون البنت نفسها راغبة في الزواج من شخص ما بعينه وتراه مناسبًا لها.

ليس بالضرورة أن تذهب هي للتقدم له وتحضر الشبكة! ولكن أن تكون هي الراغبة وأن توسط شخصًا ما، وإذا تعذر عليها ذلك لعدم وجود أقارب أو معارف أو كونها وحيدة أو بغربة فيمكن فعل ذلك بطريقة ذكية فيها حياء ولا تسبب حرجًا للطرفين.

الموضوع بسيط جدا

في قصة معروفة وجميلة جدا عن بنت جميلة صفتها الحياء عندما أعجبت بشخص وشاهدت منه الخير والقوة والأمانة قالت لأبوها بلغة التلميح يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين.

الرجل الذكي صاحب الفطنة عندما شاهد رد فعل ابنته وقولها ومدحها للشاب قال "أني أريد أن أُنكحك احدى ابنتي."

ذلك هو تصرف البنت المحترم الواضح إذا كانت البنت تريد الزواج من شخص معين عليها أن تعطي التلميح أو التصريح لوالدها وولي أمرها.

#أحمدمجدي

بالضبط، أحسنت القول.

لكن ماذا لو كانت وحيدة أو يتيمة أو لا تعرف لنفسها أهل؟

سؤالك عن حالة خاصة من الاستثناء

والقاعدة الفقهية أن الرجال قوامون على النساء

فلننظر إلى تلك الحالة الوحيدة اليتيمية اللي ملهاش قريب ولا حبيب ولا غريب ونرى من هو القائم على أكلها وشربها ورعايتها وهذا الرجل هو ولي أمرها.