هناك ثوابت فطرية نجدها داخلنا ونستسلم لها رغم أنها تعارض المنطق، واحد من هذه الثوابت هو أننا لا نحب أن يصارحنا أحد بأخطائنا الشخصية، فعلى مر العصور كان المصلحون يتعرضون للأذى والاضطهاد وربما القتل، وعلى المستوى الفردي نحن نفضل الاحتفاظ بصورتنا الذاتية الحسنة عن نفسنا أكثر من مواجهة حقيقة تقصيرنا وخطأنا.
ليس هناك ما يقول أن كل شعور فطري هو بالضرورة صحيح، وليس من المفترض أن نعتبر كشف أخطائنا الشخصية رسالة معناها أننا سيئون أو أن من يكشف لنا خطأنا يعتبر نفسه أفضل منا، وفي هذه الحالة لن تفرق معنا نبرة ولا طريقة تنبيهنا عن خطأنا، لكننا نجد أنفسنا نشعر بالهجوم ممن يكاشفنا بأخطائنا لو لم يفعل ذلك بكل حرص، ونشعر رغم منا أنه يحاول هدم مكانتنا، وبذلك نتخذ ضده موقف عدائي ونعتبره قليل الذوق.
التعليقات