التوقف عن النمو هو ثمن الراحة 

المحدودية هي ثمن الرفاهية

قابلني منشور لرجل على تويتر يصرح فيه انه ضد عمل المرأة، ويدعم رفاهية النساء في الجلوس في البيت معززة مكرمة تخبز كيك البرتقال وتربي العيال.

ومع إعتراضي على تناول رجل لموضوعات مصيرية تخص المرأة وإبداء الرأي فيها.

لأن الرجال غالبا لا يفهمون الضغط المجتمعي التي تتعرض له النساء في بلادنا من قطبين متضادين.

قطب يعاقبها إن لم تصبح زوجة وأم ولا شيئ سوا ذلك، وقطب يرعبها من التخلي عن طموحها لأن الرجل لا يمثل أمانا، الأمان في الوظيفة والمال، وأنها إذا اعتمدت على زوجها سيلقي بها في الشارع عاجلا أم أجلا.

لا يتعرض الرجل لضغوطات متماثلة، لأنه ببساطة يمكنه أن يكون رجلا، حرا، يعمل، يقوم بأي نشاط يريده، يحقق طموحه، يطلب العلم، يتزوج وينجب، ولن يتم حصره في كونه زوجا وأبا، لأنه لن يكون إمتدادا لهم، وحتى إن لم يتزوج وينجب أبدا، فلن ينقصه شيئ، سيظل دائما في عين المجتمع رجل كامل.

لكن ما أود نقاشه الأن هو ثمن الراحة والرفاهية والجلوس في البيت معززة مكرمة " هذا لأن صاحب المنشور إفترض أن الخروج من البيت تعني الإهانة الحتمية"

ما الذي ستحصل عليه المرأة، إن جلست في بيتها مرتاحة مرفهةة معززة مكرمة، مالذي ستصبح عليه.

هل ستحظى بمكانة اجتماعية؟ هل ستتطور مهنيا وعقليا وعاطفيا؟ هل ستشعر بإكتفاء ذاتي، وبالثقة في النفس وتقدير الذات المترفع؟ هل ستشعر أنها تقدم شيئا للعالم خارج غسل الصحون، والجري وراء أولادها، والطبخ.

ما الذي ستكون عليه المرأة! إن كانت بلا عمل، بلا أنشطة خارجية، لا وجود لها في العالم الخارجي لأنها أمنة ومرفهة وراء جدران بيتها الصغير، وخلف رجلها الذي يحميها من شرور العالم.

سأترك لكم الإجابة.

ولكن وجب أن أشير لكون الرجل دائما ما يحب وضع المرأة في المكان الذي يبعث له الراحة والإطمئان، مدعيا أنه هو من يقدم للمرأة الأمان والراحة.

ما أجمل أن تعود من عملك لتجد زوجتك الجميلة تنتظرك، وقد حضرت لك الطعام اللذيذ، ونظفت منزلك، واعتنت بأولادك، لتحضنك في نهاية اليوم.

إذا من هو المرفهه هنا؟ أنت أم هي؟ من الذي يمتلك الأمان هنا؟ هل هي المرأة؟، أم الرجل!

من الصعب إقناع فتيات يعشن في بلاد مثل مصر وفي طبقات إقتصادية متوسطة، أن الزواج والجلوس في البيت رفاهية، لأننا لسنا في الخليج، أنت لن تجلب لها خادمة، ولا طباخ، ولا مربية للأولاد، ولا حتى غسالة صحون!

وربما حينما تناقش ما يعنيه مصطلح رفاهية المرأة، والأصح لها ولطبيعتها، ربما فقط ربما...قد يتوجب عليك سؤالها عن رأيها.